محنة التربية
التاريخ: 28-8-1430 هـ
الموضوع: مقالات تربوية


بقلم: محمد ياسين العشاب
محنة التربية
ماذا عساهُ يربح المتعلمُ من مراحل دراسته الطويلة إذا خسِرَ فيها نفسَه؟





إذا كانت المناهج الدراسية والجو العام الذي يحياه المتعلم يزدري الدينَ ويُفسد الأخلاقَ ولا يحترمُ الهوية، فماذا يتبَقَّى من ذات المتلقي وشخصيتِهِ إلا أن يكون بِدعًا من الأمة، ومكوِّنًا من مكوِّنَاتِ غُثائِها، يُفعَلُ به ولا يَفعَل، إذ ليس عنده من صفاءِ الذهنِ ووضوحِ الغايةِ وعلُوِّ الهمةِ ما يؤهِّلُهُ للفعلِ الإيجابيِّ داخلَ أمته، ولم يَتَشَرَّبْ منذ طفولتهِ معنى حياتِهِ من معينِ فطرتِه، ولم يُنَشَّأْ مِنْ صِبَاهُ على أم الحقائق: وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالاِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُون.
يتبرَّكُ " الميثاق الوطني للتربية والتكوين " بالمبادئ الإسلامية في بضعِ كلمات، كأنما هي عطرٌ يُمَسُّ بحذَر، ثم لا تجدُ له في قلب محتوياتِهِ رائحة، وأنَّى لها والتبرُّكُ لم يأخذْ من مجوعه أكثر من جملةٍ واحدة:
" يهتدي نظام التربية والتكوين للمملكة المغربية بمبادئ العقيدة الإسلامية وقيمها الرامية لتكوين المواطن المتصف بالاستقامة والصلاح، المتسم بالاعتدال والتسامح " المادة الأولى.
إن الفعلَ التربويَّ إنما يمتدُّ تأثيرُهُ وتظهَرُ فاعليَّتُهُ بقوة نموذجيته وبلاغِه، فليس يُرجى له تأثيرٌ إن كان مجرَّدَ كلامٍ وتوجيهاتٍ لا يعكِسُها سلوكُ المربي، أو كان لا يتَّضِحُ معناهُ جَلِيًّا في المضمون العام للمنهاج التربوي المتَّبَعِ إلا إشارات، ولا يُفصِحُ عن نفسه في كل سطر من أسطُرِه، بل وفي كلِّ كلمةٍ من كلماته، فكيف إذا كانت تلك الأسطرُ والكلماتُ تطعنُ فيهِ وتأتي بما يخالفُه؟
منظومةٌ " تربوية " كاملةٌ لا تشيرُ من قريبٍ أو بعيدٍ إلى حقيقةِ الإنسانِ ومصيره، وهل للتربية معنًى أو غايةٌ إلا أن توقظَ في الإنسانِ إنسانيتَه، وتنبِّهَهُ إلى حقيقةِ نفسه ومصيرها المحتوم، كيف يُرَبِّيهَا ويُزَكِّيهَا ويُحيي الجانبَ الإيجابيَّ فيها، كيف يعلمها إخلاصَ العبوديةِ لله عز وجل في جميع الأحوال، كيف يُمَرِّنُهَا على إتيان الحكمةِ من بابها، بابِ التسليمِ لله والتعلم لله، وأنَّ المقصِدَ اللهُ في كلِّ شيء، فأية تربية هذه التي تحجبُ الإنسانَ عن الله؟!
وهل كان للعلم من ثمرةٍ تُجْنَى إلا أن يُعَزِّزَ في القلوب خشيةَ الله، ويُعلِّمَها القربَ من الله، ومحبَّةَ الله، والتعلقَ بكلامهِ والاسترشادَ به في سائر المراحل التعليمية.
كلامٌ مُتهَافتٌ أجوفُ لا معنى له في ثقافة المتربعين على عرش التربية والتعليم!
الأجدى عندهم والأنفعُ أن نعلمَ أبناءنا الفكرَ الفلسفيَّ المتنور، ونُنَمِّيَ لديهمُ الحسَّ النقديَّ باستمرار، ونُحَذِّرهم من الفكر النصوصي، ولا نحشُرَ عقولَهم وتفكيرَهم بالفكر الغيبيِّ القدريِّ المطلق، ما دام القرآنُ غيرَ قابلٍ للفهم من منطلَقِ المناهجِ العلميةِ الجدلية، وأنَّ تَبَنّيَ فهمٍ معيَّنٍ له إنما يُعَدُّ لونًا من ألوانِ التفكيرِ بشكلٍ " دوغمائي " يُبَلِّدُ الأذهان!
لم يرِدْ ذكرُ كلمة " قرآن " في كاملِ نص " الميثاق " إلا مرة واحدة، في معرض حديثه عن التعليم الأولي والابتدائي، وبالتحديد عند الكلام عن نوعية الأطفال الذين يمكن أن تستقبلهم مدارس التعليم الابتدائي، فهمُ " الأطفال الوافدون من التعليم الأولي بما فيه الكتاتيب القرآنية " المادة 64.
فهل كان حَفَظَةُ القرآنِ والمتخرجون من الكتاتيب القرآنيةِ يومًا عالةً على التعليم الرسمي؟ حتى يُدرَجُوا ضمنَ عبارةِ " بما فيه " مَنًّا عليهم بما يستحقونهُ وُجُوبًا!
وتتحدثُ المادةُ نفسها عن ضرورة بلوغ " ست سنوات كاملة من العمر " للالتحاق بالمدرسة الابتدائية بالنسبة للذين لم يستفيدوا من التعليم الأولي، ويبقى الأمر غامضا بالنسبة لتحديد السن الأقصى لولوج المدرسة، ونعلم أن الذين يتمكنون من حفظ القرآن الكريم خلالَ التعليم الأولي يحرمون في الغالب من الالتحاق بالتعليم الرسمي، نظرا للمدة الزمنية التي يتطلبها تفرغهم للحفظ.
أما الغايةُ أو الغاياتُ المرجُوَّةُ من التعليمين الأولي والابتدائي، فنجدُ على رأسها:
" ضمان أقصى حد من تكافؤ الفرص لجميع الأطفال المغاربة منذ سن مبكرة للنجاح في مسيرهم الدراسي وبعد ذلك في الحياة المهنية، بما في ذلك إدماج المرحلة المتقدمة من التعليم الأولي.
ضمان المحيط والتأطير التربويين القمينين بحفز الجميع، تيسيرا لما يلي :
• التفتح الكامل لقدراتهم.
• التشبع بالقيم الدينية والخلقيـة والوطنيـة والإنسانية الأساسيـة ليصبحوا مواطنين معتزيـن بهويتهم وبتراثهم وواعين بتاريخهم ومندمجين فاعلين في مجتمعهم " المادة 61.
عَمَّنْ نتحدثُ هنا يا ترى؟ هل نتحدث عن أطفالٍ تم تحديدُ سنهم حسب " الميثاق " نفسه في أربع وست سنوات؟ من يقرأ تلك الجملَ يظن أن الأمرَ يتعلق بطلابٍ حقيقيينَ تجاوزوا سن الرشد!
إن مرحلة التعليم الأولي لهيَ أخطرُ المراحل التربوية على الإطلاق، يمتَدُّ تأثيرُها على الإنسان تكوينا وشخصيةً وأخلاقا طوال حياته، وهيَ صفحةٌ ناصعةُ البياضِ لا نخطُّ فيها للطفل إلا ما يَصُونُ فطرتَه النقية، وما يحفَظُ عليهِ صفاءَ قلبهِ بتعليقهِ بمعاني الوحدانيةِ والعبوديةِ لله عز وجل، وإشعارِهِ بالهيبةِ والجلالِ من ذكره، وتوقيرِ ومحبَّةِ أنبيائه وأرساله وأوليائه، وذِرْوَتُهُمْ محمدٌ صلى الله عليه وسلم، ولا نُكَدِّرُ صفوَ الطفل في تعليمه الأولي بغيرِ القرآنِ ولغةِ القرآن، وبعد تشرُّبِهِ معانيَ التوحيدِ نقربه شيئا فشيئا خلال المرحلة الابتدائية من العلوم واكتسابِ المعارف المفيدة في دنياه وآخرته، ونؤخِّرُ تقريبَهُ من اللغة والثقافة الأجنبية إلى ما بعد المرحلة الابتدائية.
أيضًا كلامٌ متهافتٌ أجوفُ لا معنى له عند أصحابنا، وبَوْنٌ شاسعٌ واسِعٌ بين ما ندعو إليه وما يصدمنا به الواقع، عندما نُتِمُّ مع " الميثاق " قراءةَ الغايات المرجُوَّةِ من التعليمين الأولي والابتدائي من المادة 61:
• إكتساب المعارف والمهارات التي تمكن من إدراك اللغة العربية والتعبير، مع الاستئناس في البداية ـ إن اقتضى الأمر ذلك ـ باللغات واللهجات المحلية.
• التواصل الوظيفي بلغة أجنبية أولى، ثم لغة أجنبية ثانية، وفق محتوى الدعامة التاسعة الخاصة باللغات.
نتوقف هنا، أربعُ لغاتٍ يتلقَّنُها الطفلُ قبل أن يصلَ إلى 10 سنوات (اللغة العربية واللغة الأمازيغية واللغة الفرنسية واللغة الإنجليزية)، واللغة العربيةُ الأمُّ يتيمةٌ بينها، ولغةُ الاستعمارِ والثقافةُ الأجنبيةُ اللائيكيةُ لها الهيمنة، وثقافةُ الإسلامِ مَقْصِيَّةٌ مُهَجَّنَة!
والنتيجةُ أن يصبحَ الغلافُ الزمني المخصص لتدريس اللغة الفرنسية في السلك المتوسط الابتدائي (المستويات 3 و4 و5 و6) هو 1072 ساعة مقابل 867 ساعة لتدريس اللغة العربية، وعلى مستوى البرامج والمناهج، نجد أن المواد العلمية العامة في التعليم التقني الصناعي مثلا تدرس باللغة العربية، وتدرس المواد العلمية التطبيقية ومواد التخصص الأخرى باللغة الفرنسية.
وفي التعليم العالي تصبح اللغة الأجنبيةُ هي القاعدة وغيرها استثناءً، فقد أتاح " الميثاق " بفضل كرمهِ وسخائه " فتحَ شعبٍ اِختياريةٍ في الجامعاتِ في التعليم العلمي والتقني باللغة العربية " المادة 114.
كأنما نحن في بلدٍ أجنبيٍّ نتيحُ فيه إمكانيةَ الدراسةِ باللغةِ العربية للأقليات!
إن محنة اللغة العربية في بلادنا هي محنةٌ سياسيةٌ بالدرجة الأولى، لأن القرارَ السياسيَّ المتحكِّمَ يأبى عليها أن تسموَ إلى مكانتها التي تليقُ بها، ويُغَلِّفُ الحقيقةَ بغلافٍ سميكٍ من الأوهام، حتى يغيبَ عن الأنظار جوهرُها، ثم تصبح الأوهامُ عند الناس حقيقة، فإذا ما سلَّمُوا بعجزِ لغتهم وفقرِ مصطلحاتها لم تَعُدْ لديهم ثقةٌ في أنفسهم، وارتابُوا من هويتهم، وتعاملوا مع ذواتِهِم بحذر، فإذا اجتمع فقدانُ الثقة في الذاتِ مع طغيانِ القرارِ السياسي السلبيِّ كان تحقيقُ غايةِ التعريب أمرًا عسيرًا، إن لم نقل مستحيلا!
ونقول مع الدكتور شوقي ضيف: " إن محنةَ اللغة العربية الحقيقية هي في انهزام أبنائها نفسيا أمام الزحف اللغوي الداهم، واستسلامهم في مجال العلوم للغات الأجنبية ".
لا ريب عندنا أن اللغة أي لغة لا بد لها أن تخضع للتطور والتجديد، لكن تطور اللغة ما كان له أن يُخرِجَها عن خصائصها وضوابطها، وإنما يَضَعُ اللغويون منهجيةً خاصةً لهذا الأمر، فإذا لم يكن نموُّ اللغةِ سليمًا غيرَ مخالفٍ لثوابتِها أفسدها وأسقطَ أركانَها، لاسيما عندما نجدها تستسلم للتوجه الإعلاميِّ المُخِلِّ بها، ولطالما نادى الغيورونَ عليها من قبلُ بتجنُّبِ الإسفافِ بلغةِ القرآن في الصحف والمجلات، رغمَ ذلك سرى إليها اللَّحن، وفسدتْ مقرراتُها المعتمدَةُ في التعليم، فتخرّجَتْ أفواجٌ لا تَعْبَأُ بلَحْنِها في اللغة ولا تُحِسُّ به، وتكونت جبهةٌ عريضةٌ عنيدةٌ عَزَلَتِ اللغة العربيةَ عن مجال العلوم والتكنولوجيا، ولما غُيِّبَتِ العربية عن الميادينِ الحيويةِ ازْدَرَتْهَا أعيُنُ الناس، وانهزَمَ أبناؤها نفسيا أمام الزحف اللغويِّ الأجنبيّ، واكتَمَلَتْ قناعتُهُمْ بأن لغتَهُمْ غيرُ قادرةٍ على استيعابِ العلوم، وغابَ عنهم أن تَمَكُّنَهُمْ من اللغات الأجنبيةِ لن يبلُغَ تمَكُّنَ أهلها منها أبدًا، مهما حاولوا فإن مستوى العطاء العلمي باللغة الأجنبيةِ يكونُ أدنى مما يكون عليه الأمرُ لو كان بلغتهمُ الأم.
يقرِّرُ " الميثاق " أن الشعبَ العاليةَ التخصص ترتبط دائما " باللغة الأجنبية الأكثر نفعا وجدوى من حيث العطاء العلمي ويسر التواصل "، ومع عدم تحديد المقصود من " الشعب العالية التخصص "، يتم تعميمُ هذا المفهوم واقعيا على جميع الشعب العلمية والتقنية، فلا يبقى مجالٌ للشُّعَبِ المُعَرَّبَةِ " الوهمية "!
وتؤكد الفقرةُ الأخيرةُ من نفس المادة أن " تدريس الوحدات والمجزوءات العلمية والتقنية الأكثر تخصصا من سلك البكالوريا سيتم بنفس اللغة المستعملة في الشعب والتخصصات التي سيوجَّه إليها التلاميذ في التعليم العالي " أي اللغة الفرنسية طبعا.
أما اللغات الأمازيغية فيتم استعمالها حسب المادة 115 " للاستئناس، وتسهيل الشروع في تعلم اللغة الرسمية في التعليم الأولي وفي السلك الأول من التعليم الابتدائي، وستضع سلطات التربية والتكوين الوطنية رهن إشارة الجهات بالتدريج وحسب الإمكان الدعم اللازم من المربين والمدرسين والوسائل الديداكتيكية ".
من المفارقاتِ الغريبةِ أن يتمَّ تفعيلُ المواد التي تكرس الازدواجيةَ بشكلٍ مباشرٍ وسريع، أما المواد التي تحدثت عن تقوية اللغة العربية وتجديدها وإلزاميتها فظلت حبرا على ورق.
فحسب المادة 113، كان من المفترض أن ترى أكاديمية اللغة العربية النورَ منذ سنة 2001، لكن الكلامَ عنها كان غامضًا ومُريبًا، لأنه لم يتضمَّن أية إشارةٍ لكيفية عملها أو برامجها التطبيقية والمقدار الزمني الذي يفترضُ أن تستغرقَه، فضلا عن الإمكانات المادية والبشرية التي سوف تحتاج إليها، هذا بالرغم من أن " الميثاق " يعتبر مسألة التعريب مشروعا ضخما وخطيرا، وأنه ليس بالأمر الهينِ الطُّمُوحُ لتطويرِ اللغة العربية وترجمة التعليم العالي والعلمي، فالمادة 112 تؤكد أن " فتح شعب علمية بالتعليم العالي باللغة العربية يلزم الاستعداد له في إطار مشروع مستقبلي طموح ".
ما زالوا يتحدثون عن " مشروع مستقبلي طموح "، أَوَ لم يكفهم أزيدُ من نصف قرنٍ مضى لتحقيق هذا المشروع الوطنيِّ المستقبليِّ الطموح؟!
يشهدُ ما مضى أنه ما بُذِلَ في سبيلِ ذلك شيء، وعلى النقيضِ يتِمُّ إعدادُ وتجهيزُ وتسليحُ جيشٍ من أساتذة اللغة الفرنسية، لأن بنودَ " الميثاق " تجبِرُ وزارةَ التربية الوطنية على إنشاء ثلاث مدارس لتكوين معلمي اللغات في التعليم الابتدائي، وثلاث مدارس لتكوين أساتذة اللغات في التعليم الثانوي، ويفرض عليهم نظامًا صارمًا وتكوينًا معمَّقًا، وتبقى الهيمنة للفرنسية دائما، بينما لا تحظى لغة البلاد الرسميةُ من ذلكَ بشيء، بل وفوقَ ذلك يتِمُّ الخلطُ بينها وبين اللغات الأجنبية وتقديمُها عليها، كما نقرأ مثلا في المادة 117:
"تُحدِثُ الجامعات ومؤسسات التعليم العالي بصفة ممنهجة دروسا لاستدراك تعلم اللغات، بما فيها العربية".
أي أن اللغات الأجنبية هي الأصل، واللغة العربية استثناء!
والنتيجة أن نفس السياسة الفرنكفونيةِ المُتَّبَعَةِ من قبلُ لم تتغير، تُكَرِّسُ بين ظهرانينا النُّخبويةَ لتكونَ الأولويةُ في التعليم لفئةٍ متميزةٍ دون أخرى، وحتى تنحصرَ في نطاقها الضَّيِّقِ الاستفادةُ والإفادةُ مما يسمونه " تنمية "، وكان من شأن التعريبِ أن يقضيَ على هذه الظاهرة ويَجْتَثَّها من جذورها، لولا أن مصالح المستفدين من بقاء الوضع على ما هو عليه تحول دونَهُ ما وَسِعَهَا ذلك، حسدًا من عندِ أنفُسهم من بعدما تبيَّنَ لهمُ الحق، لأنهم يعلمون علمَ اليقينِ أن اللغةَ العربيةَ قادرةٌ على استيعابِ العلوم، وأنه لا سبيلَ لنهضةٍ علميةٍ أو تقنيةٍ أو صناعية بغير تعريب، كما يعلمونَ أيضًا أن التعريبَ وبالٌ على مصالحهم وامتيازاتهم ومواقعهم.
ويستمرُّ بذلُ الجهودِ المُضنِيَةِ والأموال من أجل إرضاءِ الطغمةِ الفرنكفونية التي ترعى مصالحها البعثةُ الفرنسية، وتركعُ لمطالبها حكوماتُنا المتتالية باسم مشاريع التعاون الفرنسي المغربي، واستجداء المساعدة الخارجيةِ التي تَلسِبُ بمكرٍ وغدر، من مساعداتٍ مادية وتقنيةٍ تُغري بهما إلى نَفَاذٍ مباشرٍ لجوهرِ المنظومة التعليمية.





أتى هذا المقال من شبكة التربية الإسلامية للأستاذ
http://ostad.medharweb.net

عنوان الرابط لهذا المقال هو:
http://ostad.medharweb.net/modules.php?name=News&file=article&sid=206