Welcome to
اتصل بالمشرف: الأستاذ مدهارالرئيسيةالخيمة التربويةالمذكرات والمستجداتشارك بمقالطباعة


مقالات تربوية

الخيمة التربوية

إنتاجات تربوية

شجرة المحتويات النشطة
يوجد مشكلة في هذه المجموعة.

دورات وندوات للتنزيل


منهجية التغيير

زاوية الأعضاء

مواضيع مقترحة

كيف تقرأ أفكار الآخرين
[ كيف تقرأ أفكار الآخرين ]


البحث



أنت الزائر
Counter

كتب د هارون يحيى كود فك الضغط medharweb




  
المحاور الثلاثة لتحويل المدرسة إلى سلعة 4
بتاريخ 21-3-1427 هـ
القسم: مقالات تربوية
يمكنكم مراسلتنا والمساهمة بمقالات مشابهة المشرف العام الأستاذ أحمد مدهار نشكركم:

المحاور الثلاثة  لتحويل المدرسة إلى سلعة 4

المدرسة المستقلة مدخل إلى مدرسة السوق

لم تتوقف المائدة المستديرة للصناعيين الأوربيين، منذ تكوين فريق عمل خاص بالتعليم ،سنة 1989 ، عن « تشجيع  أنماط تكوين ذات طابع مؤسسي أقل ولا شكلي أكثر».(39) هكذا إذن لقي لوبي أرباب العمل الأوربي آذانا صاغية. وتسير أنظمة التعليم بكل البلدان الأوربية  على جميع المستويات وفق نفس التحول، باتجاه أكبر استقلالية واحتداد تنافس مؤسسات التعليم. أشار تقرير للخلية الأوربية Eurydice  إلى الطابع الدولي لحركة « تحرير» النسيج التعليمي هذه:« إن ما لحق الإدارة العامة لنظام التعليم من اصطلاحات يتلخص أساسا في حركة نزع مركزة تدريجية وتفويض السلطات للمجتمع. وقد سنت كل البلدان المعنية قوانين جديدة تنقل سلطة قرار الدولة المركزية نحو السلطات الجهوية أو المحلية أو البلدية ومن هذه الأخيرة نحو المؤسسات التعليمية»(40)

ومن الآن فصاعدا تقول منظمة التعاون والتنمية الاقتصاديين OCDE: من« المسلم به أن التعليم يجري في سياقات متعددة شكلية ولاشكلية » موضحة أن « العولمة- الاقتصادية والسياسية والثقافية - تجعل المؤسسة المحلية الراسخة في ثقافة محددة تدعى « المدرسة »، متجاوزة شأنها شأن "المدرس". »(41) وعلاوة على ذلك نجد الأباء الروحيين للجنة الأوربية أكثر وضوحا ماداموا يرون « أن وقت التعليم خارج المدرسة قد حان، وأن تحرير العملية التعليمية التي غدا ممكنا على هذا النحو سيفضي إلى تحكم مقدمي عروض تعليم أكثر إبداعا من البنيات التقليدية.»(42)

جلي ان المقصود هنا هو التعليم  التجاري الخاص، أي التعليم من أجل الربح « for profit » كما يقول الأنجلوسكسون.

يعزز تنامي الطلب على التكوين مدى الحياة صعوده ويضمن له بشكل تدريجي تجاوز عتبات المردودية. فما المانع  يا ترى من غزوه للتعليم الأساسي؟  تقول منظمة التعاون والتنمية الاقتصاديين:« لم تعد التغييرات المتعددة التي استلزمتها التحولات الاقتصادية والتكنولوجية تسمح ، بعد الآن،  للأنظمة المدرسية ولا للسلطات العمومية، بالاضطلاع وحدها بمسؤولية الإعداد الأولي لليد العاملة وتكوينها المستمر ». يتعين إذن « إيجاد تقاسم للمسؤوليات يضمن معا جودة  التعليم والتكوين ومرونتهما، حسب خصوصيات البلدان» (43)

تجارة التعليم

تمثل نفقات التعليم العالمية مبلغا ضخما يقدر بـ 2000 مليار دولار، أي أكثر من ضعف مبيعات السوق العالمية للسيارات.  إنه مبلغ يسيل لعاب عدد كبير من المستثمرين المشتاقين إلى استثمارات مربحة، وبوجه خاص إلى استثمارات مربحة باستمرار، كما بينتها إخفاقات start-up التكنولوجية الجديدة في البورصة. ليست خوصصة 2000 مليار دولار هذه كلها أمرا واردافي المدى القريب، غير أنه بفعل تراجع التمويل العمومي وتنامي الطلب على التكوين مدى الحياة ونزع التقنين الإداري والمالي عن مؤسسات التعليم،  تسقط شيئا فشيئا أقسام كاملة من قطاع التعليم والخدمات التابعة في فخ «تجارة التعليم». 

يرى المستشار الأمريكي Eduventures ، أن سنوات التسعينات « سوف تظل في الذاكرة لأنها أتاحت إنضاج تعليم السوق ("التعليم من أجل الربح") ». ولقد بدأت أسس صناعة التعليم النشيطة الخاصة بالقرن العشرين - مبادرات مقاولاتية واختراعات تكنولوجية وفرص السوق - في الاندماج  لتصل إلى حجمها الحرج».(44) ويرى محللو Merril Lynch ميريل لانش أن لقطاع التعليم حاليا مميزات مماثلة لمميزات قطاع الصحة في سنوات السبعينات: ألا وهي سوق هائلة وبالغة التشظي وإنتاجية ضعيفة ومستوى تكنولوجي متدن  لكنه لا يرغب سوى في الارتفاع وقصور في التسيير المحترف ومعدل رسملة ضعيف ( 15 مليار دولار بالولايات المتحدة الأمريكية بالنسبة لرساميل تفوق 16.000 مليار دولار). دفع كل ذلك بنك الأعمال لاستنتاج أن الوضع ملائم للإقدام على خوصصة تجارية على نطاق واسع. وتضيف  ميريل لانش Merril Lynch  إلى العوامل الحافزة لنمو هذه  السوق، عامل «عدم رضى» الآباء تجاه التعليم العمومي. اذن يشكل الذين  لديهم  الإمكانات المالية للإفلات من مدارس الدولة المجردة من المال خزانا كامنا من الزبائن لتجارة التعليم هذه  التي تشهد عز نموها. وأبان تقرير للمركز القومي للإحصاءات التعليمية  بالولايات المتحدة الأمريكية عام 1993 أن 72% من الأسر التي يفوق دخلها 50.000 دولار  سجلت أبناءها بمدارس خاصة أو رحلت للتمكن من  تسجيلهم في ما تختار من مدارس عمومية(45)

ويبدو انه من الصعب للغاية الحصول على تقديرات إجمالية على الصعيد العالمي، لكن نعرف أن سوق صناعة التعليم الجديدة تلك بلغت عام 1998 ، بالولايات المتحدة الأمريكية وحدها، 82 مليار دولار منها 24 مليار دولار للمنتجات و 30 مليار دولار للخدمات و28 مليار دولار لكل أشكال المداخيل المدرسية(46) . ويربح بلد مثل استراليا 55 مليار فرنك بلجيكي (7 مليار فرنك فرنسي) بفضل تصدير خدمات التكوين. وذلك ما أثار غيرة كلود أليغر وزير التعليم الفرنسي السابق، الذي أمر مواطنيه بغزو « سوق القرن 21 الهائل » هذا بدورهم. كيف يأمر بالغزو و فرنسا باتت تحتل المرتبة الثانية عالميا في سوق التعليم، لاسيما بفضل موقعها الاحتكاري في العالم الناطق بالفرنسية.

وفي بريطانيا، خلقت شركة الاستثمارات Capital Strategie مؤشرا بالبورصة« UK Education and training index »  والذي لم يفتها أن تمجد إنجازاته الاستثنائية. إن استثمارا بقيمة 1000 جنيه إسترليني عند بدء ذلك المؤشر سنة 1996 بلغ 3.405 جنيه إسترليني في يوليوز 2000. انه نمو بنسبة 240% تجدر مقارنته بنسبة 65% الخاصة بالمؤشر العام لبورصة لندن FTSE (47) . وتورد Capital Strategies من العوامل التي تفسر ذلك النمو اللافت عامل الاستثمارات العمومية  في مجال التجهيز بالكومبيوتر ومراكز التكوين بالتكنولوجيا الجديدة، وتنامي حالات الشراكة بين الجامعات والمقاولات الصناعية وتنامي المقاولة من باطن في خدمات التعليم. و«تزن» سوق المقاولة من باطن وحدها5 مليار جنيه إسترليني.

وفي بريطانيا دائما، تشرف على 73% من أعمال تفتيش المدارس منذ 1993 هيئات خاصة تحصل على هذا النحو على سوق يبلغ 118 مليار جنيه إسترليني.  وبنفس البلد، أضحى تعويض الأساتذة المتغيبين نشاطا مربحا بدوره. وعلى سبيل المثال توظف شركة Capstan ما يقرب من ألف أستاذ- احتياطي يوميا.(48). وفي الولايات المتحدة الأمريكية تسير شركة Edison Schools في استقلال تام ما يناهز 125 مؤسسة تعليم عمومي.

حافز يدعى إنترنت

لا ريب أن أحد أقوى حوافز تحويل التعليم إلى سوق عالمية ضخمة يتمثل في تطور تكنولوجيا الاتصال عن بعد وخاصة ازدهار إنترنت. وبعد ملاحظة تنامي حدة منافسة عروض التعليم عن بعد  بفعل قادمين جدد إلى السوق ، قررت الجامعات التقليدية ، واحدة تلو الأخرى، اقتحام فتحة ذلك المجال.

وفي الولايات المتحدة الأمريكية كانت جامعة Western Governor' s University التي تأسست بمبادرة من مجموعات مالية خاصة كبيرة، المبادر في هذا الاتجاه بتعاون مع IBM et Microsoft. وبسرعة اقتدت بها هيئات ذات « طابع مؤسسي» أكثر. وهكذا وقعت ثلاثة جامعات أمريكية كبيرة وجامعة إنجليزية (Columbia, Stanford, Chicago et la London School of Economics) اتفاقا مع شركة مختصة بنشر برامج بيداغوجية عبر إنترنت، قصد تقديم دروس تكوين عن بعد في مجال الأعمال والمال. ولحد الآن لا تتوج دروس التكوين تلك  بشهادات مصادقة عليها، لكن لا يخفى أن « الفكرة موجودة». ونذكر كذلك من المقاولات الخاصةConcord University School of Law التي تقدم دروسا عبر إنترنت فقط وهي من تسيير Kaplan Educational Centers ،  الشركة المختصة منذ أمد طويل بالمساعدة على تحضير الامتحانات، وهي نفسها في ملكية Washington Post Company.

أما بعض الشركات الآخر مثل MIT فتغزو السوق الضخمة بما فيه الكفاية بتقديم دروس تكوين مجانية. إن الإستراتيجية واضحة ومتمثلة في الاستئثار بحصص السوق بخفض الأسعار خفضا حادا، لتعويد زبائن لن يكون لهم بد ذات يوم من دفع مقابل باهظ  عن ذلك التعليم عن بعد.

حسب دراسة أنجزتها International Data Corporation ، سيتضاعف عدد طلبة المدارس الإعدادية الأمريكية المتلقين دروسا «على الخط» ثلاثة مرات بين عامي 2000 و 2002، ليبلغ 2,2 مليون طالب، أي 15% من طلبة التعليم العالي الأمريكي. وتتوقع نفس الدراسة أن تبلغ  نسبة  المدارس الإعدادية الأمريكية  المقدمة  لدروس تكوين مؤدى عنها عبر إنترنت 85% عام 2002 .(49)

قد يبتهج المرء لرؤية كنوز العلم والثقافة وقد غدت ،على هذا النحو، في متناول أكبر عدد من الأفراد. لكنه ابتهاج  يتناسى كون تلك المعارف لن تظل مجانية وكون الإفادة منها ستغدو مقتصرة على القادر على دفع ثمنها. انه تجاهلٌ أيضا  لكون الأمر هنا، كما في كل عولمة تجارية،  سيكون صراعا حتى الموت، يفضي إلى بقاء عدد قليل فقط. إن التنميط التجاري الموحد، وبالتالي  إفقار المعرفة، هو  ما ينتظرنا في آخر الطريق. وبحكم منطق السوق، ستتحول على هذا النحو  تكنولوجيا ذات قدرة تحررية إلى العكس، إلى أداة  إفقار فكري وثقافي مأسوي.

لا تعتقد  فئة كبيرة من المدرسين إمكان  تعميم التعليم عن بعد بإنترنت،لأن ذلك بنظرها  لن ينجح بسبب استحالة أتمتة ما يقوم به. ربما هي محقة بخصوص هذه النقطة. لكن ذلك سُيطبَق أيا كانت العواقب على نوعية التعليم. لأن الرهان ليس ، كما يقول دافيد نوبل، «رهان تعليم بل رهان مال»(50).  ذلك صحيح  لدرجة أن بنك الأعمال Merril Lynch  ميريل لانش خصص دراسة في أكثر من 300 صفحة حول آفاق سوق التعليم على الخط en ligne. ويتضح منها أن ذلك القطاع  بات يشكل سوقا بمبلغ 9,4  مليار دولار، و قد تبلغ 54 مليار دولار عام 2002. (51)

وثمة سوق أخرى مهمة خاصة بالتعليم عن بعد في إنترنت ، سوق تعلم وظيفة الوصي tutorats  وتقديم مساعدات لتحضير الامتحانات. فعلى سبيل المثال يقترح موقع  ExamWeb  مساعدات لتحضير الامتحان الأساسي SAP                                  Scholastic Aptitude Test  بسعر 345 دولار أمريكي ( 14.000 فرنك بلجيكي ) أو او في الطرف الآخر من سلم الدراسة ،  تقديم أنشطة مساعدة لتحضير لـ California Bar  ( امتحان لولوج المحاماة بجامعة كالفورنيا )، بسعر زهيد يعادل 1.694 دولار ( 68.000 فرنك بلجيكي ). انتباه !  لا يعطي هذا المبلغ دروسا ولا شهادة بل مجرد تحضير الامتحان.

سمحت مختلف أشكال التعلم على الخط تلك  بنمو هائل  لعدد الأطفال الأمريكيين المتابعين دراستهم ( الابتدائية أو الثانوية ) بالبيت « home schooling ».. بعد أن كان التعلم بالبيت مقتصرا، فيما مضى، على أطفال المناطق القروية المنعزلة أو الأسر البورجوازية القادرة على توظيف أوصياء لأطفالها،  شهد تطورا مذهلا. إذ انتقل من 500.000 طفل  إلى 1,7 مليون  في غضون عشر سنوات. إن الآباء الذين ينظرون بقلق  إلى الاختلال وتصاعد العنف بالمدارس العمومية، يأملون  إيجاد حل بديل ذي نوعية جيدة وغير مكلف جدا في التعليم (أو المساعدة على التعلم) عن بعد على إنترنت. تتصل تلك المؤسسات بالآباء عبر الشبكة وتبلغهم ما أحرزه أطفالهم  من تقدم وتقترح أحيانا تقديم أنشطة شبه مدرسية. ولكل ذلك مقابل طبعا. لكن مبلغ التكاليف يتباين كثيرا حسب عدد ساعات المساعدة و يتناسب عكسا مع حجم وصلات الإعلان التجاري المرافقة للدروس.

العولمة

مهما اعتقد البعض، لا تكمن الفائدة الحقيقية لإنترنت، على صعيد تطور التعليم التجاري، في خصائصها متعددة الوسائط بقدر ما تكمن  في قدرتها على البث  السريع على نطاق عالمي، و بكلفة حدية تكاد ملامسة للصفر. ما من شيء يثبت أن الكتاب والفيديو أقل فعالية بكثير من إنترنت على صعيد البيداغوجيا، ما خلا  ما يميز إنترنت من بعد  متعلق بالنشاط الحواري interactivité لا جدال فيه . لكن بوجه خاص يمثل كل كتاب وكل شريط فيديو منتج كلفة من حيث المادة الأولية والتصنيع والتوضيب والتلفيف والشحن والتوزيع ، كلفة تنضاف إلى أكلاف صنع المنتوج البيداغوجي نفسه والتي تفاقم المخاطرة المالية في حالة كساد البضاعة. لا شيء من هذا القبيل في إنترنت. فبمجرد ما يجري خلق «الموقع»، يمكن بيع محتواه على المستوى العالمي وإعادة بيعه دون تكاليف إضافية (سوى تكاليف الاتصالات الإلكترونية، و هي على نفقة المشتري مباشرة). وهكذا تتيح إنترنت مردودية استثمارات كبيرة بتحقيق أرباح في تصور المنتجات التعليمية، العلمي منه والبيداغوجي ومتعددة الوسائط.

لكن ذلك يستلزم أيضا أن تكون السوق عالمية لتحقق مردودا كاملا. و تعمل هيئتان دوليتان (وعدة مجموعات ضغط خاصة) بنشاط من أجل « تحرير السوق العالمية لخدمات التعليم » وهما المنظمة العالمية للتجارة والبنك العالمي.

كانت سكرتارية المنظمة العالمية للتجارة، سنة 1998، قد قامت ، توقعا لقمة سياتل،  بتشكيل فريق عمل مكلف بدراسة آفاق تحرير متزايد للتعليم. و أشار في تقريره إلى التطور السريع للتعليم عن بعد وأشاد بتكاثر عدد حالات الشراكة  بين مؤسسات تعليم ومقاولات قطاع تقنيات الإعلام والاتصال. كما ابتهج التقرير لتنامي  نزع تقنين التعليم العالي بأوربا ونوه بالحكومات التي قامت بــ « مغادرة دائرة التمويل العمومي حصرا لتتقرب من السوق، بالانفتاح على آليات تمويل بديلة». وأخيرا قامت المنظمة العالمية للتجارة  بسرد العديد من « الحواجز» التي ينبغي رفعها لتحرير تجارة الخدمات التعليمية، وذكرت على سبيل المثال «التدابير التي تحد من الاستثمارات المباشرة من طرف مموني تعليم أجانب» أو كذلك «وجود احتكارات حكومية واحتكارات مؤسسات تحظى بإعانات مالية من الدولة بشكل واسع ». 

يبدو منذ إخفاق قمة سياتل Seattle ، أن المفاوضات حول إنفتاح التعليم على المنافسة الدولية تتواصل بجنيف، في إطار الإتفاق العامة حول تجارة الخدمات AGCS.

ومن جهته، يسعى البنك العالمي، إلى فتح التعليم العالي والسلك الثاني للتعليم الثانوي  بالعالم الثالث لأطماع القطاع الخاص. إن استدلال البنك العالمي بسيط : يجب ايلاء الأسبقية بالبلدان النامية لمحو الأمية. لكن مادام البنك العالمي يرفض كل شكل من أشكال إلغاء ديون بلدان العالم الثالث، ولا يرغب علاوة على ذلك في العمل لاجل تجارة أكثر عدلا، فليس ثمة من حل آخر  برأيه ، سوى إعادة توجيه النفقات العمومية نحو التعليم الأساسي. أما في مستويات التعليم الأخرى، فيتعين إذا « تشجيع اللجوء إلى القطاع الخاص، إما لتمويل مؤسسات خاصة، أو لخلق موارد تكميلية لمؤسسات الدولة »(52). هل سترفع هذه الخوصصة كلفة الدراسة بالنسبة للطلبة وآبائهم ؟ هل ستؤدي إلى تفاوت تطور مؤسسات التعليم؟  يزيح البنك العالمي هذه الاعتراضات قائلا: « لا تتمثل المسألة الحيوية في معرفة  ما إن كان فاعلون غير حكوميين سيقومون بدور متنام في التعليم – فهذا الأمر بات أكيدا – بل في النظر في كيفية إمكان دمج تلك التطورات في الإستراتيجيات الشاملة للأمم»(53).

نظم  البنك العالمي، عبر فرعهSFI  ( شركة التمويل الدولية )، في يونيو 1999، بواشطن مؤتمرا بعنوان صريح :« فرص الاستثمار في التعليم الخاص بالبلدان النامية »(54). كما أنشأت  الشركة التمويل الدولية مؤخرا مصلحة  Edinvest وهي « منتدى  خاص بالأشخاص والشركات والمؤسسات المهتمين بالتعليم بالبلدان النامية» والتي « تقدم معلومات لإتاحة الاستثمارات الخاصة على نطاق واسع».(55) وتقوم Edinvest (56)  بإرشاد المستثمرين بشأن الإمكانيات التي تتيحها سوق التعليم بالبلدان النامية . أما موقعها على إنترنت فهو تحت الرعاية المالية لشركات خاصة مثل Eduveres.com et Caliber. كما كان البنك العالمي و SFI شركة التمويل الدولية حاضرين بقوة في المؤتمر الأول  لسوق التعليم العالمية  World Education Market في  فانكوفر Vancouver في ماي 2000. وفي ندوة واشنطن، عبر جاك ماس المتخصص في تقديم المقترحات التعليمية Lead Education Specialist بشركة التمويل الدولية SFI ، عن إعجابه بتلك المدرسة الثانوية في غامبيا التي تقدم « تعليما من الطراز الأول » بمبلغ 300   دولار أمريكي في السنة.« إنها في الحقيقة نعمة غير متوقعة. قد نصرف 300 دولار  باستخفاف في ليلة واحدة بفندق غربي، وهكذا هي في الحقيقة هبة غير منتظرة ».(57) لكن هل لا بد من  التذكير بأن متوسط الدخل السنوي في غامبيا لا يتجاوز 950  دولار أمريكي ...؟


 
 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق


Re: TGypjh88 (التقييم: 1)
بواسطة KrisPaleta في 14-10-1429 هـ
(معلومات المستخدم | أرسل رسالة)


اقرأ باقي التعليق...



Re: TGypjh89a (التقييم: 1)
بواسطة KrisPaleta في 15-10-1429 هـ
(معلومات المستخدم | أرسل رسالة)


اقرأ باقي التعليق...



Re: Komcie97 (التقييم: 1)
بواسطة KrisPaleta في 19-10-1429 هـ
(معلومات المستخدم | أرسل رسالة)


اقرأ باقي التعليق...



Re: Voivod113 (التقييم: 1)
بواسطة KrisPaleta في 26-10-1429 هـ
(معلومات المستخدم | أرسل رسالة)


اقرأ باقي التعليق...



Re: 22cents145 (التقييم: 1)
بواسطة PrawdaAbs في 7-11-1429 هـ
(معلومات المستخدم | أرسل رسالة)


اقرأ باقي التعليق...



Re: BMWChico155 (التقييم: 1)
بواسطة PrawdaAbs في 15-11-1429 هـ
(معلومات المستخدم | أرسل رسالة)


اقرأ باقي التعليق...



Re: Focus195 (التقييم: 1)
بواسطة PrawdaAbs في 26-11-1429 هـ
(معلومات المستخدم | أرسل رسالة)


اقرأ باقي التعليق...



Re: Integra202 (التقييم: 1)
بواسطة PrawdaAbs في 28-11-1429 هـ
(معلومات المستخدم | أرسل رسالة)


اقرأ باقي التعليق...



شبكة التربية الإسلامية الشاملة
المشرف العام الأستاذ أحمد مدهار
جميع الحقوق محفوظة للشبكة
2004/2003
لأفضل مشاهدة ننصح بأن تكون درجة وضوح الشاشة 1024× 768