Welcome to
اتصل بالمشرف: الأستاذ مدهارالرئيسيةالخيمة التربويةالمذكرات والمستجداتشارك بمقالطباعة


مقالات تربوية

الخيمة التربوية

إنتاجات تربوية

شجرة المحتويات النشطة
يوجد مشكلة في هذه المجموعة.

دورات وندوات للتنزيل


منهجية التغيير

زاوية الأعضاء

مواضيع مقترحة

عالم الحاسوب
[ عالم الحاسوب ]

·الوسائط المتعددة Les Multimédias
·ما هي الفيروسات
·استخدام الحاسوب والتعليم
·مميزات استخدام الحاسب في التعليم
·التعليم بين الانترنيت والحاسوب
·أهمية الحاسب كأداة للتعلم
·الحاسب والتعليم
·شبكات الحاسب والإنترنت
·الحاسوب وأوعية المعلومات

البحث



أنت الزائر
Counter

كتب د هارون يحيى كود فك الضغط medharweb




  
تقييم الكفايات وجودة التعليم مراد المغربي
بتاريخ 17-4-1427 هـ
القسم: الكفايات
يمكنكم مراسلتنا والمساهمة بمقالات مشابهة المشرف العام الأستاذ أحمد مدهار نشكركم:
مقدمة: تقييم الكفايات وجودة التعليم

لا يخفى على أحد أن المستجدات التي عرفتها المناهج التعليمية الجديدة كثيرة ومتشعبة الفروع، وأهم المستجدات المتعلقة بموضوع تقييم الكفايات:
اعتماد الكفايات كمدخل لبناء وصياغة المناهج الجديدة.
تحيين المضامين الدراسية الخاصة بالمواد التقليدية مع عصرنتها في المواد المحدثة.
الشروع في تدريس مواد جديدة في مستويات مبكرة من التعليم الإبتدائي والثانوي والإعدادي.
إحداث جذع مشترك في السنة الأولى من التعليم الثانوي.
اعتماد دورتين دراسيتين في السنة عوض ثلاث دورات في ما مضى.
إصدار كتب مدرسية جديدة في إطار تعددية ، قد تفتح الباب أمام تحريرها.
إن الاختيارات العامة للكتاب الأبيض الخاص بالمناهج الجديدة تؤكد على ضرورة اعتماد التوازن بين مختلف أنواع المعارف ( نظرية و تطبيقية , عملية)، وكذا مختلف المجالات( ذهنية وجدانية و جسدية).وتؤكد كذلك على ضرورة مواكبة التكوين الأساسي والتكوين المستمر لكافة أطر التربية والتكوين، ودعمه بمختلف الأشكال، لتساير هذه الأطر بخطى ثابتة مختلف التجديدات التي عرفتها المناهج.
ومما يلفت الإنتباه مما جاء في الكتاب الأبيض، تصنيف الكفايات إلى ما يلي:
الكفايات المرتبطة بتنمية الذات، والتي يرجى منها تنمية شخصية المتعلم.
الكفايات القابلة للاستثمار في التحول الاجتماعي، والتي من شأنها أن تساهم في تلبية حاجات التنمية الاجتماعية للبلاد.
الكفايات القابلة للتصريف في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية بشكل يساهم في اندماج المتعلم في القطاعات الإنتاجية خدمة للتنمية.
ولا شك أن في هذا التصنيف فتح لباب التساؤل حول كيفية تقييم كل صنف من هذه الأصناف التي يقترحونها على المدرّسين، فنقول: هل هناك مقاربة أو منهجية محددة لتقييم مكتسبات التلاميذ والإقرار بأنها تنتمي لهذا الصنف أو ذاك؟
وفي نفس الوقت، صنف الكتاب الأبيض للمناهج الكفايات الدراسية المعتمدة حسب اختياراته وتوجهاته في تحصيلها وتنميتها لدى المتعلم إلى ما يلي:
الكفايات الاستراتيجية.
الكفايات التواصلية.
الكفايات المنهجية.
الكفايات الثقافية.
الكفايات التكنولوجية.
و من المعلوم أيضا أن الميثاق الوطني للتربية والتكوين ، يشير بقوة إلى مبدأ تحسين الجودة في المنظومة التربوية بموازاة مع تعميم التعليم.، وأقر كذلك مبدا تعميم النجاح ، حيث تكون نسبة التكرار ضئيلة جدا ، وهذا لا يتأتى إلا بإدماج ناجع وفعال لما يسمى ببيداغوجيا التحكم أو النجاح.
وعلى هذا الأساس ركز الميثاق الوطني على أهمية المراقبة المستمرة والامتحانات، وعلى ضرورة تطويرها بما يخدم الرفع من جودة التعليم على كافة المستويات الدراسية. لذا كان من اللازم اللجوء إلى خطة تقييمية مناسبة للمراقبة المستمرة وأخرى للامتحانات الدورية الموحدة.
ويمكن اعتماد المقاربة التي تتكون من المحاور التالية:
بناء الإطار المرجعي للتقويم انطلاقا من تحديد وظيفة التقييم، وتحليل المناهج الرسمية وانتهاء بوضع جدول لتخصيص الكفايات المعنية بالتقييم.
إعداد أسئلة كافية لتغطية مجال التقييم بالنظر إلى وزن كل كفاية وأهميتها في المقرر وحسب جدول التخصيص( أسئلة مفتوحة، أسئلة مغلقة، أسئلة الوصل، مسائل).
صياغة الاختبارأداة التقييم بعد التأكد من صلاحية الأسئلة المرشحة لتكون جزءا منه ومن صلاحيته لأداء الوظيفة التي أعد من أجلها.
تصحيح الأسئلة حسب طبيعتها، مع الـتأكيد على ضرورة وضع شبكة للتصحيح بالنسبة للأسئلة المفتوحة والمسائل.
معالجة النقط واستخراج مؤشرات الصلاحية والمصداقية الخاصة بالاختبار المعتمد.
تأويل النتائج وتحديد القرارات البيداغوجية المناسبة لكل صنف من التلاميذ والتلميذات، بناء على نتائجهم في الاختبار.
اقتراح أنشطة للدعم والتقوية على المتعلمين عامة، وتقديم الشروحات والتوضيحات اللازمة لكل أولئك الذين يوجدون في أوضاع صعبة تحول دونهم وبلوغ الأهداف المسطرة في البرنامج الدراسي.
ونختم هذه المقدمة بالإشارة إلى أن الباحث محمد فاتحي سيتناول في هذا الكتاب بالدرس والتحليل أهم القضايا البيداغوجية عامة وقضايا تقييم الكفايات بصفة خاصة في إطار من خمسة فصول كما سيأتي في الموضوع، نسأل الله تعالى أن نوفق في تلخيص هذا الكتاب القييم وأ ن يكون هذا العمل خالصا لوجهه الكريم.




الفصل الأول: مدخل إلى تقييم الكفايات

شهد مجال التربية والتكوين تحولات عدة للرفع من المردودية باعتماد الفعالية والنجاعة على المستوى البيداغوجي والديداكتيكي، وفي هذا الإطار ظهر ما يسمى بمقاربة التدريس بالكفايات للخروج من الوضع المتناقض الذي يعيشه قطاع التربية والتكوين، إذ أن عددا من التربويين والمؤطرين وجدوا أنفسهم أمام عدة مقاربات تهم عملية التدريس:
التدريس والتقييم بالكفايات.
التدريس والتقييم بالأهداف.
التدريس والتقييم حسب المضمون وطبيعة المادة.
وهذا يستدعي الحديث عن إبراز العلاقة بين مفهوم الكفاية؟الهدف؟المضمون؟

1 ـ دواعي التدريس بالكفايات:
لجأت عدد من الدول إلى مقاربة الكفايات في بناء مناهجها الدراسية، وفي تكوين المدرسين لتجديد المدرسة عامة والممارسات البيداغوجية خاصة، ولما كان الظرف الزماني والمكاني المخصص للتدريس والتعلم محدودا، لزم البحث عن سبل جديدة فعالة، إضافة إلى تجريب مقاربة جديدة تضمن اجتناب مختلف عيوب السلوكية التقليدية التي أدت في إطار التدريس بالأهداف إلى تجزئ المعرفة بشكل يسئ لوحدة المهارات والمعارف المراد اكتسابها للتلاميذ، فتمّ اعتماد تقنية جديدة لأجرأة الأهداف التربوية بشكل يعطي الأهمية للمرامي البعيدة المنال يتم تحديدها والتعريف بها في شكل مواصفات وكفايات.
وفي هذا المنحى ميز بيريزيا بين الأهداف التربوية البعيدة المدى والقريبة، أي ما يسمى بالمواصفات والكفايات.فالمواصفة: مجموعة من المهارات الضرورية للقيام بمهمة ما أو المؤهلة للانتقال من مستوى إلى آخر،، والمقررات الدراسية زاخرة بهذا ،فبعضها تحدد مواصفات للتلميذ في نهاية كل سنة دراسية، وتبقى المواصفة تختلف عن الكفاية لكنها أقرب إليها في الجزء الظاهر الملموس، ولكل كفاية مؤشرات، لدى دعا الكاتب إلى التمييز بين المواصفة والكفاية لاعتبارات سيكولوجية وديداكتيكية.

وعن دواعي التدريس بالكفايات:
أ ـ الرهانات المطروح ربحها على المدرسة الحديثة لتزويدهم بأهم الكفايات وبالأدوات في مختلف أنماط المعرفة:
الرهانات المنهاجية: والتي تؤطر مختلف سيرورات التربية والتكوين عبر مختلف الأسلاك التعليمية.
رهانات التخطيط البيداغوجي: لضمان إنجاح عملية الانتقال من المنظور النظري للمرغوب فيه إلى المنظور التطبيقي عبر عملية أجرأة الغايات التربوية والتكوينية.
الرهانت الديداكتيكية: كثيرة ومتنوعة، يمكن تلخيصها في مجموعة من العلاقات بين المضامين والكفايات ومختلف أشكال المعرفة من جهة ثانية.
رهانات التقييم والقيادة البيداغوجية الناجعة: فالمدرّسون في حاجة إلى مقاربات التقييم تنسجم مع متطلبات عملية التدريس والتعلم ومتطلبات المراقبة والمصادقة الاجتماعية على نجاعة التدريس وجودة التحصيل لدى التلاميذ.
ب ـ الصعوبات التي عرفها التطبيق السليم للهندسة البيداغوجية المبنية على مقاربة بناء المناهج والتدريس والتقييم.
ج ـ المواقف المتسرعة والمتحيزة أحيانا والمتخذة من قبل رجال التربية والتكوين تجاه التدريس بالأهداف.إذ يتم ربطه بنظرية السيكولوجيا السلوكية التقليدية،ومن تم اتهم بالتشتت السلوكي.
د ـ تكاثر المفاهيم المستخدمة في مجال التربية والتكوين وتعدد تأويلاتها من قبل الباحثين والمهتمين لاختلاف منابع المعرفة ومواصفات التكوين.
2 ـ التعريف بالكفايات:
يرى الكاتب أن الكفايات اختلفت تعاريفها فأورد تعاريف بعض الباحثين:
عرفها محمد الدريج: كونها إمكانية غير مرئية تتضمن عددا من الإنجازات أو الأداءات، وبأنها غايات مفيدة وذات وظيفة محددة، وأنها قابلة للاكتساب بواسطة التعلم، غير أنها افتراضية ومجردة.
عرفها بوتكلاي على ثلاث مستويات فهناك:
ـ تربط بين الكفاية بالأهداف.
ـ تربط بين الكفاية بالإنجاز.
ـ التعريف الشومسكي الذي يعتبر الكفاية قدرة على الإنتاج بشكل محدود.
وانطلق عبد الكريم غريب في تعريفه للكفاية من أسس سيكولوجية باعتباره مخلوق يتكيف باستمرار مع معطيات محيطه، وخلص إلى أن الحديث عن الكفاية حديث عن الذكاء وهي تفترض:
أ ـ القدرة على انتقاء العناصر التي تحمل المعلومات الضرورية لتحديد خطة التدخل أو استراتيجية العمل.
ب ـ تشغيل مجموعة من الحركات للقيام بمجموعة من الأنشطة.
ج ـ الأخذ بعين نتائج الأنشطة و الأعمال.

فعبد الكريم أرتأى أن يؤسس تعريفه هذا على نظريات سيكولوجية متمحورة حول التفسير المعرفي للشخصية البشرية، وربط الكفاءات والذكاءات المتعددة سيرا على نهج برونز إذ طابق بين الكفاءة والذكاء.ثم ميز بين الكفايات العليا والدنيا. وتحدث عن المهارات وخلص إلى أن الكفايات مجموعة صغرى أو فرعية من مجموع السلوك الإنساني.ويرى أيضا أنها بمثابة القدرة والاستعداد وقوة القيام ببعض الأفعال المحددة. كما أنها نسق من القوانين والقواعد والعناصر التي تطبق عليها تلك القواعد في مجال تخصص معين. وقد ميز غريب بين الكفايات العامة أو القابلة للتحويل والكفايات الخاصة التي تقابلها المهارات.
فمن خصائصها حسب غريب:
محطات نهائية لسلك دراسي أو مرحلة تكوينية.
الكفايات محطات شاملة ومدمجة للمعاريف ولمختلف مجالات الشخصية.
الكفايات ليست استاتيكية ولا متخشبة ولا مطلقة.
الكفايات تحتل مكانة الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها من خلال المناهج وتطبيقاته.
الكفايات مرتبطة بالسلوكات والإنجازات التي تعد المؤشرات الملموسة التي تسمح بملاحظتها وتقييمها.
وقد سعى غريب إلى أجرأة الكفايات وفق الهرمية التالية
الكفايات

قدرات

إجراءات
ولتبسيط الممارسات البيداغوجية الديداكتيكية لتكوين الكفايات مايلي:
أ ـ تكوين مهارة من المهارات ب ـ تكوين القدرة ج ـ تكوين الكفاية.
واعتمد مومن في تعريفه للكفاية على تعريفين:
1 ـ لهوستن: أنها مجموعة من المعارف والمهارات والاتجاهات التي تشتق من مهام الفرد المتعددة في عمله.
2 ـ لكاي kay : أنها ليست إلا أهدافا سلوكية محددة تحديدا دقيقا تصف جميع المعارف والمهارات والاتجاهات التي يعتقد أنها ضرورية للمعلم.
فالكفايات حسب مومن تتسم بما يلي:
أ ـ أنها تعطي المتعلم / المكون في جوانبه العقلية والمهارتية والسوسيووجدانية.
ب ـ أنها تصاغ في شكل أهداف إجرائية واضحةودقيقة.
ج ـ أنها ترتبط ارتباطا وثيقا بفعالية كل من المدرس والمتعلم في الأوضاع التعليمية.
وحسب عمر بيشو: فإنه ربط الكفاية بالقدرة، إذ يرى أن القدرة أكثر التصاقا وتجاورا بالقدرة لمفهوم الكفاية. مركزا على القدرات المعرفية الأساسية ذات الخصائص التالية:
ـ قابلية القدرة للملاحظة والقياس.
ـ قابلية القدرة للاكتساب وللتطوير.
ـ قابلية القدرة للتحويل من سياق إلى سياق آخر،ومن مجال إلى آخر.
فالقدرة إذن قصد تكويني عام مشترك لوصفيات متعددة،وأن الكفايات قصد تكويني شمولي يسعى إلى تفعيل مجموعة من القدرات في الوضعية المماثلة.
وعند هموني: فقد ربط بين الكفايات والتمثلات انطلاقا من خصائص كل منهما وما يجمعهما من وظائف على المستوى البيداغوجي. وفي ذلك تحقيق المرونة العفوي للمعرفة إلى التساؤل حول سيرورة ترسيخ المعرفة.
 يبقى مفهوم الكفاية مفهوم معقد ومتنوع الأبعاد.

3 ـ من الكفايات إلى الأهداف والمؤشرات:
لا بد من توضيح الممرات المفاهيمية التي تؤدي من الكفايات إلى مؤشرات قياس اكتسابها وتقييمها، مرورا بالقدرات والمهارات عند الاقتضاء
3.1 ـ الكفايات والقدرات والمؤشرات:
هذه المفاهيم ظهرت منذ بداية العقد الثامن من القرن المنصرم، كانت متداولةبين الباحثين الأوربيين، وقد حاول كارديني في كتابه حول موضوع التقيم الدراسي والممارسة، حصر المجالات المفاهيمية لكل من هذه المصطلحات البيداغوجية المركزية في عمليتي التدريس والتقييم.و قد لاحظ كارديني تقاربا بين مفهو م الكفاية الذي أعطاه شارل دولورم، حيث عرفها بكونها: كل ما يسمح للفرد أن يواجه بشكل مناسب وضعية اجتماعية معينة. وبين تعريف اللغويين للكفاية الذين يعطونها مدلول المعرفة التقنية التي تختلف عن المعرفة التطبيقية ذات العلاقة بالدراية المهنية. فاعتبر كارديني الكفاية بالمعنى الذي يعطيه إياها مركز ليون على أنها إحدى أنواع الأهداف الممكنة، أي نوع الأهداف الوظيفية في شكلها النهائي القار.فلابد من اعتبار السلوكات موضوعا للتقييم لكونها بمثابة المؤشرات الدالة على حدوث تغير الكفاية المستهدفة.
أما مفهوم القدرة فيشمل المواقف السوسيوعاطفية والقدرة الحس حركية، بالإضافة إلى الجوانب المعرفية الذهنية.. فهي بمثابة نتائج التفاعل بين الأفراد والوضعيات التي تعبر على ظواهر نقل التعلم.


3.2 ـ من الكفايات إلى الأهداف:
أشار كارديني إلى أن تقييم الكفايات لن يتأتى إلا بواسطة الأهداف العامة، ومن خلال مؤشراتها في شكل سلوكات ملاحظة وقابلة للقياس. وذكر أن مقاربة الأهداف البيداغوجية لها تصوران رئيسيان:
1 ـ تصور يعتبر الأهداف مجرد معرفة بسيطة أو معقدة قد تكون تقنية، لكنها مجزأة بفعل التخصص الذي لا يأخذ بعين الاعتبار تماسك الوحدة الديداكتيكية والكفايات والمهارات موضوع التدريس والتقييم فيها.
2 ـ الأهداف كقدرات على الفعل والتصرف في وضعية معينة. ولابد من مقاربة عملية للتقييم من خلال وضعيات نموذجية وذلك:
أ ـ بضمان منذ البداية الاستعمال الوظيفي للمعرفة المكتسبة.
ب ـ توفير الظروف لبناء سير متوال، تدعم الحفز من خلال إبراز فائدة التعلم.
ج ـ ضمان التناسق والتناغم بين التقييمات المرحلية والتقييمات النهائية من جهة، وبين التكوين والقدرات موضوع التدريس والتعلم في المرحلة الموالية من جهة أخرى.
و لا ننسى أن نشير على أن موضوع الأهداف البيداغوجية التي ندعو إلى تأسيس ممارسات تقييم الكفايات عليها، يمكن ان يكون على أحد الأشكال التالية:
المضامين الدراسية/الأكاديمية: التي تتكون أساسا من النسيج المفاهيمي ومن نسيج مصطلحات المادة.
العمليات والسيرورات الفكرية: مثل التطبيق والبرهنة والتحليل وغيرها.
وظائف الدراية في وضعية معينة،وهي مجموعة من الآراء بخصوص ما تعلمناه، مثل مسائل وإشكالات الحياة.
وقد طرح كارديني في هذا الصدد أشكال الأهداف السبعة، وهي: 1 ـ أهداف المضامين القارة( ترتيب المعرفة حسب نمط مقالي) 2 ـ أهداف المضامين الديناميكية( التركيز على تصورات المتعلمين) 3 ـ أهداف منهجية قارة( التركيز على طرق التعلم) 4 ـ أهداف منهجيات ديناميكية( التركيز على استرتيجيات التعلم وتطورها عبر وحدة بيداغوجية أو سياق ديداكتيكي معين) 5 ـ أهداف اشتغال قارة حسب المحيط تركز على السياقات، ويوضع فيها التدريس ضمن مصنف) 6 ـ أهداف اشتغال قارة حسب الجواب( تحتل فيها الوضعيات مكانة متميزة) 7 ـ أهداف اشتغال ديناميكية: ( التركيز على الوظائف المتتالية للمعرفة، وذلك بالانطلاق من الكفايات التي تثير المتعلمين).


3.3 ـ من الأهداف إلى المؤشرات:
نجد بعض الباحثين يرفضون استعمال مفهوم المؤشر في التعلم، معتقدين أن تحديد الأهداف المرحلية والأهداف النهائية كاف لتوجيه عمل المدرّس والتلاميذ في إطار بيداغوجيا التحكم وذلك لمراقبة وتقييم السلوك النهائي كلما كانت الكفاية معرفة بشكل إجرائي.
وتعتبر ليندا علال مؤشرا كل سلوك يوفر معلومة حول وجود كفاية محددة.فيكون المؤشر مرتبطا بالهدف ارتباطا غير مباشر، يفتح المجال في بعض الحالات أمام تأويلات متناقضة.
وأهم المؤشرات القابلة للملاحظة والقياس العلمي، والتي ينبغي الاعتماد عليها في تقييم الكفايات تتلخص في ما يلي:
1 ـ السمات السيكولوجية الأحادية والمستقلة عن غيرها، والتي تخبرنا عن الحالة التي توجد عليها قدرات المتعلمين في محطة دراسية.
2 ـ المستويات أو الدرجات النهائية التي يوجد عليها الإتقان في كل من المجالات التي تناولتها عملية التدريس طوال السنة.
3 ـ المكونات المحددة بعد التحليل الديداكتيكي والبيداغوجي الدقيق لمجال معرفي، والمؤكد من انتمائها الطبيعي والمنطقي للسلوكات النهائية المستهدفة في سيرورات تعليمية تعلمية معينة.
4 ـ البنيات المرحلية التي تمثل المحطات المتتالية لتصور المفاهيم والمصطلحات موضوع التدريس والتعلم في درس ما أو في وحدة ديداكتيكية محددة.


الفصل الثاني: المقاربات الرئيسية في تقييم الكفايات
أصبح التدريس بالكفايات غاية لا رجعة فيها مستندا إلى توجهات ميثاق التربية والتكوين والكتاب الأبيض للمناهج الجديدة بغاية تحقيق الجودة على صعيد عملية التدريس والتعلم والتحصيل، وبلوع الغايات والأهداف المسطرة للنظام التربوي.فما الدواعي الأساسية إلى تقييم الكفايات؟

1 ـ من دواعي تقييم الكفايات ما يلي:
حاجات المدرسين/من صنفين: أ ـ معطيات حول أنواع الصعوبات وأشكال النقص في التحصيل. ب ـ معطيات حول أسباب الصعوبات وسوء التحصيل لبناء استراتيجية ملائمة لتدارك النقص وتجاوز الصعوبات.
حاجات التلاميذ والتلميذات إلى التقييم الذي يلعب دورين أساسين: أ ـ دور المراقبة ب ـ دور التحفيز على بذل الجهود لبلوغ الأهداف المسطرة في الدرس.
وينبغي أن يكون التقييم واضح الغاية والوظيفة، وينتظم حسب محطات رئيسية مندمجة في سيرورة التدريس والتعلم.
حاجات الآباء والأولياء إلى معطيات تطمئنهم على السير العادي لأبنائهم وتخبرهم عن الصعوبات التي قد يواجهونها في التعلم والتحصيل، ويهمهم أكثر ما ينبغي فعله من قبلهم لتحسين جودة التحصيل.
حاجات الإدارة التربوية وفي مقدمتها المؤشرات المتعلقة بالتقدم نحو الأهداف العامة، ومدى اكتساب الكفايات الأساسية التي يختبر فيها عامة التلاميذ المتحكمين في الكفايات المستهدفة.ومن هم في حاجة إلى الدعم والتقوية.
حاجات أطر المراقبة التربوية: وتصب في مجالين: أ ـ مجال المناهج: يحتاج فيه المفتشون إلى معطيات تقييمية تؤكد أن تطبيق المنهاج يتم وفق المحددات الزمنية والمقاييس الكمية والنوعية الواردة في الكتب الأبيض. ب ـ مجال المراقبة المؤسساتية: ويلعب دورا أساسيا بالنسبة للمفتشين، إذ يمدهم بمعطيات تؤكد ماجاء بدفتر النصوص من إنجازات وما قيد بالدفتر الدراسي من أعمال وأنشطة تربوية، ثم إن نتائج التقييمات الدورية وأوراق التنقيط تساعد على تكوين نظرة موضوعية حول مكتسبات التلاميذ ومستوى كل قسم.

2 ـ أهم المقاربات في قياس وتقييم الكفايات:
في إطار التقييم التكويني الذي يرجى منه تحسين ظروف التدريس والتعلم، ورفع مستوى التحصيل، ولما يتطلبه تقييم الكفايات ركز محمد فاتحي على ثلاث مقاربات:
مقاربة القياس المتمحور حول تقييم النتائج أو المخرجات.
مقاربة البحث أو المقاربة التجريبية التي تأخذ بعين الاعتبار المدخلات والمخرجات.
المقاربة التقييمية التي تستجيب بشكل كبير لمتطلبات التصور النسقي الملازم للمقلاد الثلاثي المراحل.
ومن المقاربات التي يمكن اعتمادها في تقييم الكفايات:
أ ـ قياس التغيير: تعد مقاربة قياس النقص الحاصل في التعلم واكتساب الكفايات من الأساليب السائدة في تقييم التغيّر في التعلم، بتشخيص مواطن ضعف التعلّم والتحصيل لدى التلميذ، وإبراز تطبيقاتها في مجال التعلمات الناقصة. وهناك ثلاثة مقاييس تساعد الباحثين والممارسين على تحديد النقص حسب أعمال ليث:
بند أو معيار الإقصاء.
بند أو معيار الفرق.
بند أو معيار المعالجة الفكرية.
ويبقى بند الفرق مركزيا إذ يصعب تحديد النتائج المرتقبة لدى التلاميذ التي تتطلب اعتماد نظريات رياضية وإحصائية وأدوات دقيقة، وتبقى مقاييس التقييم في التربية غير ثابتة ومستقرة لتغيرها بتغير الزمان والمكان، وحسب ظروف إجراء الاختبار ونوع المادة. لكن البحث السيكومتري توصل إلى التمييز بين نوعين رئيسيين من الفوارق:
ـ الفوارق العمودية: التي تحدث اكتساب الكفايات على مستوى مجال تربوي أو في مادة تعليمية معينة.
ـ الفوارق الأفقية: التي توجد على المستوى الأكاديمي بين منجزات المتعلم الواحد أو مجموعة من المتعلمين في عدة مواد دراسية من فصيلة واحدة.
ويعد التلميذ المرجع الوحيد في تحديد الفوارق، وذلك بين النتيجة المحصل عليها والنتيجة المرتقبة لديه. وقد دعا بعض الباحثين إلى اعتماد مقاربة منطقية في تحديد الفوارق عن طريق إيجاد الاختلاف بين نتيجة المتعلم في وضعية معيارية وإنجازه عندما يساعده طرف ثان وهو يجيب عن نفس الأسئلة.
وهناك طرق أخرى لتقييم التغيير والتحول الذي تحدثه عملية التدريس والتعلم.
ب ـ تحليل الأخطاء المنتظمة: إن تحليل الأخطاء الخاصة بالتلاميذ من أهم المقاربات المعتمدة في التقييم التكويني لتشخيص بيداغوجي، وتحديد الأسباب المانعة من تحقيق الأهداف المسطرة.وفي هذا الإطار قام تتسواكا ومساعدوه بالاشتغال على وضع نموذج لتحليل الأخطاء لدى المتعلمين لخدمة التشخيص البيداغوجي. وقد لقي نجاحا كبيرا لدى المهتمين. فأول الخطوات تمّ التركيز على النتائج بغاية وضع صنافات لتلك الأخطاء. ثم أصبح الاهتمام بتحليل الأخطاء من زاوية كونها مؤشرات لسيرورات ذهنية لمعالجة المعطيات التعليمية.
ويتعين على القائم بتحليل الأخطاء المنتظمة الاعتماد على المقاربات التالية:
مقاربة التحليل المتحمورة حول المنتوج والتي تعتبر الخطأ من زاوية نظر سلبية على أنها فشل من قبل التلميذ والمدرس على حد سواء.
مقاربة التحليل المرتكزة على السيرورة والتي تنظر إلى الأخطاء من زاوية مختلفة، إذ لا تعتبرها سيئة ولا حسنة. وتعد الخطأ بمثابة حوادث تطرأ أثناء سيرورة إنجاز نشاط تعلمي محدد وفي أحسن الأحوال تعتبر الأخطاء ظاهرة موضوعية قابلة للبحث.
المقاربة المعرفاتية للتحليل وتعد أكثر نوعية من سابقاتها لأنها تصب بالتحديث في دراسة وتحليل الاستراتيجيات الذهنية للتلميذات والتلاميذ وهم في وضعية الإنجازات الدراسية.
 هذه المقاربات لا تحمل أي تعارض أو تناقض فيما بينها، بل قد تكون متكاملة، ويمكن أن تحقق اندماجا في إطار توجه ذهني شامل للتشخيص البيداغوجي.
ج ـ المقاربات التحليلية للسيرورات الذهنية وتحتل مكانة متميزة ضمن مقاربات تقييم الكفايات. ذلك أن عملية التربية والتعليم تعتمد على استرتيجيات ذهنية وعلى مواقف اجتماعية عاطفية تستحق العناية بها ودراستها حسب دوكتيل الاعتماد على دراسة إدراكات وتصورات الفاعلين التربويين وفي مقدمتهم التلاميذ بالاهتمام ب:
الإدراكات: بتصور التلميذ للمعرفة المستهدفة من الكفايات موضوع الدرس وكدا القدرات ولمؤهلاتها لمسايرة التدريس والتعلم.
الانتظارات والترقبات: بخصوص نتائج التحصيل والمردودية الفردية للمتعلمين، فالتلميذ يستطيع أن يقدر النتيجة التي سيحصل عليها بناء على طريقة تعامل كل منهم مع العناصر الأربعة: ـ الكفاية ـ الجهد ـ صعوبة العمل أو المهمة المطلوب القيام بها ـ ثم الحظ المرتقب. وتندرج هذه المكونات الأربعة في إطار بعدين رئيسيين:
 بعد محل أو مكان التحكم و ما يعرف بالداخلية ـ الخارجية.
 بعد الثبات مقابل التغيّر الذي يجمع بين الجهد من جهة والحظ من جهة أخرى.
مستوى التطلع: وذلك لتحقيق هدف معين أو ما يسمى باحتمال بلوغ الهدف،وهي محطات للتعبير عن متغيرات مرتبطة بالمتعلمين. وتؤثر على نتائجهم الدراسية.
تقدير الذات: وينبني على تجارب الفرد عامة، وعلى مستوى النجاح والفشل بشكل خاص. وأن ارتفاع تجارب النجاح يؤدي إلى ارتفاع تقدير ذات التلميذ، وانخفاض تجارب النجاح يؤدي إلى ضعف تقدير الذات.
الواقعية: فالتلميذ المتصون بالواقعية أكثر استجابة من غيرهم للتغذية الراجعة ويستفيدون منها في اتجاه تصحيح أخطائهم . كما أنهم كانوا أكثر وعيا بحقيقة معرفتهم بالموضوعات التي يستجيبون فيها كما أنهم كانوا أكثر وعيا بمواطن ضعفهم، وبالصعوبات التي يعانون منها.
 فالغاية من هذا تقريب القارئ من جوهر الكفايات، وبالتالي حثه على البحث عن أنجع السبل في تدريسها وتقييمها.








الفصل الثالث: الإطار السيكوبيداغوجي لتقييم الكفايات

مقدمة: إن الهدف من التدريس بالكفايات هو تحسين مستوى التحصيل، فإن التقييم يسعى إلى إثبات حصول التعلم وإبراز مواطن القوة والضعف، وهذا يتحقق بعقلنة التقييم ومناهج تأويل نتائجه.
إن الغاية من البحث في طريقة تقييم الكفايات التحديد من أجل مساءلة واقعنا من جهة، ونتائج البحث من جهة حول التصور الأنسب لوضع سياسة تربوية منسجمة للتقييم البيداغوجي.
وتتمثل أهمية تقييم الكفايات الأساسية في أن تحصيلها والتحكم فيها يعدان هدفان رئيسيان من بين أهداف العملية التعليمية. وفي هذا سنقف على مفهوم الكفايات الأساسية عند بعض الباحثين:
مفهوم الكفايات الأساسية عند دوكتيل: هي مجموعة من الأهداف الإجرائية المندمجة والتي نسخرها كمربين في وضعية بيداغوجية محددة...هاته الأهداف ليست مجرد أهداف إجرائية بتواجد بعضها إلى جانب بعض، بل هي عبارة عن أنشطة محددة بشكل كبير تقوم على مضامين دراسية، وتنجز بواسطة قدرة ذهنية أو حس حركية.
فدوكتيل ميّز بين: أ ـ الكفايات الأساسية الأفقية ب ـ الكفايات الأساسية أو الخاصة.
الكفايات الأساسية وتقييمها حسب كارديني: إن التقييم حسب كارديني يسعى إلى خدمة المتعلم وأسرته وأستاذه، كما أنه يساهم من خلال النتائج التي يقدمها إلى إخبار المجتمع حول سير المدرسة عامة والتقدم والتحصيل بشكل خاص.
لذا رصد كارديني أربعة أهداف لتقييم الكفايات:
1 ـ تحسين القرارات البيداغوجية بخصوص التعلم لدى كل تلميذ.
2 ـ إخبار المتعلم وأوليائه حول مدى تقدمه نحو تحقيق الأهداف البيداغوجية عند كل مرحلة حاسمة.
3 ـ إثبات التحصيل عند مراحل معينة من عملية التدريس والتعلم...
4 ـ المساهمة في القيادة البيداغوجية والمؤسساتية للمنظومة التربوية.
تقييم الكفايات حسب بلوم وهاستينغ ومادوس:صاغ صنافاته في شكل مصفوفات من مستويات عديدة وجاء بأمثلة جد دقيقة تسهل عملية التقييم و تلخيص تركيبة هذه الصنافة حسب المستويين الأفقيين منها ما يلي: كفاية المعرفة ـ كفاية الفهم ـ كفاية التطبيق والتعميم ـ كفاية التحليل ـ كفاية التركيب ـ كفاية التقييم.
وطلب من المتخصصين في تدريس وتقييم مواد دراسية معينة أن يقترحوا عليه صنافات تستجيب لمتطلبات ولزوميات المادة التي يشتغلون فيها على مستوى التدريس والتقييم، فكانت النتيجة جد غنية ، لدى أرتأى محمد فاتحي أن يقدمها فيما يلي مركزا على أهم مكونات الصنافات الخاصة بكل مادة علمية:
أ ـ الكفايات الأساسية والمهارات الرئيسية في اللغات: قام بلوم بوضع صنافة لكل وضع بيداغوجي فهناك صنافة خاصة بتدريس اللغة الأم وأخرى باللغات الأجنبية.
لتدريس اللغة الأم وتقييمها اقترح ثماني كفايات: خمس في المجال الفكري وهي: كفاية المعرفة ـ كفاية الفهم ـ كفاية التحليل ـ كفاية التطبيق والتعميم ـ كفاية التقييم.
وثلاث في المجال العاطفي وهي: مواقف القبول والتقدير أو التثمين ـ الاستقبال ـ المشاركة.
أما اللغات الأجنبية فقد اقترح صنافة تتكون من أربع كفايات وهي: كفاية الإدراك ـ كفاية استعمال اللغة ـ كفاية الفهم والإنتاج ـ كفاية المشاركة في القسم.
وللإشارة فهناك صنافات أخرى: صنافاة خاصة بالأدب ـ بالكتابة...
ب ـ الكفايات الأساسية والمهارات الرئيسية في الرياضيات: ويتمحور في إطار مرجعي عام يستند إلى جدول تخصيص مكون من ست كفايات: ـ كفاية العد والحساب ـ كفاية الفهم ـ كفاية التطبيق في مجال الرياضيات ـ كفاية التحليل ـ المواقف والاهتمامات ـ تثمين وتقدير الرياضيات بشكل خاص.
ج ـ الكفايات الأساسية والمهارات الرئيسية في العلوم: اقترح الباحث الأمريكي ليوبلد كلوبر مصفوفة مرجعية يتم التركيز فيها على الكفايات الأساسية التالية: ـ كفاية المعرفة والفهم ـ كفاية سيرورة البحث العلمي (1) ـ سيرورة البحث العلمي(2) ـ سيرورة البحث العلمي(3) ـ تطبيق المعرفة والمنهاج العلمي وطرقه ـ المعالجة في الوضعيات المختبرية ـ العناية والاهتمام بالعلوم ـ التوجهات العلمية.
هاته الكفايات التسع استخلصت من جدول التخصيص المرجعي العام لكافة فروع العلوم التجريبية
د ـ الكفايات الأساسية والمهارات الرئيسية في الاجتماعيات: انطلاقا مما قدّمه الباحث أولاند خلص المؤلف إلى وجود الكفايات الأساسية التالية: ـ كفاية المعرفة ـ كفاية الفهم ـ كفاية البحث ـ كفاية الفكر النقدي ـ كفاية المشاركة الدماعية الديموقراطية ـ كفاية السلوك الفكري المرغوب فيه ـ كفاية السلوك الاجتماعي المرغوب فيه ـ كفاية القيم الديمقراطية الأساسية.
هذه المادة لها أهمية مميزة إذ تساهم في الانفتاح على المحيطين الوطني والدولي، لهذا إعطاء الكفايات الأساسية والمهارات الرئيسية أولوية عند التدريس والتقييم.
هـ ـ الكفايات الأساسية والمهارات الرئيسية في التربية الفنية: إذ للتربية الفنية ارتباط بالنمو العقلي والنفسي والحس حركي السليم للمتعلمين فهي تركز على كفايات ومهارات من نوع متميز، الأمر الذي يؤدي إلى تقديم المجالات الأفقية لصنافة الأهداف الواردة في شكل جدول تخصيص عام والذي يتضمن: ـ كفاية الإدراك والحساسية ـ كفاية المعرفة ـ كفاية الفهم ـ كفاية التحليل ـ كفاية التفضيل ـ كفاية الإنتاج.
فالتربية الفنية تساهم في تحقيق التنشئة الاجتماعية السليمة والمتوازنة، وتزويد التلاميذ بمواقف أسسية للتمعن في مختلف أشكال المجال وتذوق الفنون.
تصنيف المهارات والكفايات حسب كانيي: يرى كانيي أن الظروف الخارجية للتعلم إضافة إلى العوامل الداخلية المرتبطة بالمتعلم من أهم المؤثرات على التحصيل والمردودية في الدراسة، وانطلاقا من هذه الأرضية السيكولوجية المعرفاتية حدد خمسة أصناف من التعلّمات بإمكانها أن تضم مختلف الأهداف البيداغوجية، وتتمثل فيما يلي:
 الإختبار الشفوي: ويتضمن كل المعارف المكتسية والمهارات الفكرية المعتمدة على الذاكرة من استرجاع وفهم وتحصيل.
 المهارات الفكرية: وتتميز بكونها تستدعي الفهم والتفكير المنطقي بالإضافة إلى أنها مندرجة بحيث يتطلب تعلم المهارة الثانية التحكم أولا في التي قبلها وهكذا.
هاته المهارات الفرعية هي: ـ التميز ـ المفهوم والمصطلح ـ القاعدة أو المبدأ.
هاته المهارات الفكرية تكون صنافة منسجمة.
 المهارات الحركية: وهي التي تسمح بالتحكم بشكل مرن ودقيق وملائم في إنجاز عمل يتطلب استخدام الجهاز العضلي ( مسك القلم ـ أو أداة الرسم ـ أو أداة عمل حرفي...).
 الاستراتيجيات المعرفاتية: وتشكل قدرات فكرية منتظمة، تمكن التلميذ من التأثير على مكتسباته التعليمية ومن تفعيلها بشكل أفضل. وتتميز باللجوء إلى ميكانيزمات معرفاتية معقدة تعد جد مفيدة في حل المسائل وفي غير ذلك من تدخلات وسلوك المتعلم، والارتكاز على مكونات سلوكية باطنية للفرد المتعلم.
يعتبر كايني الاستراتيجيات الذهنية عنصرا أساسيا من بين عناصر أهداف ومرامي التربية.
 المواقف والاتجاهات: تعد من بين نتائج التعلم المرتبطة بالقيم، والتي توجه التلميذ في اختبار سلوكاته. ويعد الموقف حسب كانيي بمثابة حالة باطنية تؤثر على اختيار الفرد لموقف شخصي تجاه الأشياء والأفراد والأحداث.
التقييم المرتكز على المجال: وهو أكثر تشابها مع مقاربة تقييم الكفايات.
مقاربة البيداغوجيا التحكم تعتمد على مجموعة من البراديجمات أهمها المقاربة التقييمية المتمحورة حول المجال، ورائد هذه المقاربة: فيفلي ـ إسكالون ـ ولافوا ـ سيروا، وقد ساهم في هذا الباب مجموعة من المغاربة.
إن اسكالون من الذين كرّسوا جهودهم لتطوير هذه المقاربة الشمولية ليجعل منها أداة جد ملائمة لتقييم الكفايات بوضع أسس منهجية متينة تستند إلى مصطلحات ومفاهيم بعضها يغلب عليه الطابع السيكومتري أو القياسي، والآخر يغلب عليه الطابع البيداغوجي الصرف.
إن العمل بالتقييم المرتكز حول مجال الكفاية من شأنه أن يخلق فرصا حقيقية لربط الكفاية بمؤشراتها الفعلية، وبالتالي خلق ظروف ملائمة لتقييم ناجع، وفيما يلي تلخيص لأهم التطبيقات التي عرفها التقييم المرتكز على المجال:
1 ـ تقييم كفاية تأويل المعطيات في الجغرافيا: وقد بنيت على أساس منهجيات متنوعة ومتكاملة فيما بينها وهي: منهجية التقييم المتمحور حول مجال كفاية معينة والتي وضع أسسها ليفلي ـ صنافة الأهداف الخاصة بتدريس الاجتماعيات بشكل عام والجغرافيا بشكل خاص ـ نظرية الواجهات في صياغة الاختبارات لصاحبها كاتمن ـ البحث السيكو بيداغوجي لدراسة تأثير بعض المتغيرات في صياغة بنود الاختبار ـ نظرية تعميم وتدقيق القياس وخاصة تحليل مكونات المغايرة كأداة إحصائية
2 ـ تقييم كفاية فهم المسائل المكتوبة في الرياضيات: قام محمد فاتحي بوضع اختبار في فهم المسائل المكتوبة في الرياضيات ويتكون من ستة أجزاء:
1. إدراك ما هو مطلوب في مسألة رياضية معينة بمجرد قراءة نصها المكتوب.
2. التعرف على مختلف المعطيات الواردة في نص المسألة صراحة أو ضمنيا.
3. الوقوف على كافة العمليات الحسابية الضرورية لحل المسألة المكتوبة.
4. ترجمة الصيغة المكتوبة لمسألة رياضية ذات معطيين اثنين إلى الصيغة الرياضية المناسبة لها.
5. ترجمة الصيغة المكتوبة لمسألة رياضية ذات ثلاثة معطيات إلى الصيغة الرياضية المناسبة لها.
6. ترجمة الصيغة المكتوبة لمسألة رياضية ذات أربعة متطلبات إلى الصيغة المناسبة لها.
3 ـ تقييم كفاية استعمال الضمير في اللغة الفرنسية: لما كان الضمير يشكل بالنسبة للمتعلمين قلقا للمدرسين قامت نخبة من ولاية كبيك بكندا بوضع عدة للتقييم التشخيصي لها ، ومن تم كان اهتمام محمد فاتحي بوضع اختبار في الموضوع ينحصر على تشخيص كفاية التمييز لدى التلاميذ بين مختلف أشكال الضمير مقتصرين على نوعين: الضمير النسبي ـ والضمير الخاص,
وختم بخلاصة أكد فيها أن لتمييز الكفايات نقف على عدة مقاربات تستمد كل منها شرعيتها من الأسس النظرية والمنهجية.

الفصل الرابع: الإطار المنهجي لتقييم الكفايات
إن التقييم البيداغوجي مقاربة عامة، تتداخل فيها متطلبات العمل البيداغوجي من جهة ومتطلبات القياس والتقييم من جهة ثانية. كما أن تقييم الكفايات بشكل عام يتطلب مقاربة خاصة، تأخذ بعين الاعتبار الأسس المفاهيمية للكفاية. وفي هذا الإطار سنتحدث عن النقط التالية:
1 ـ الإطار العام لمنهجية التقييم:
ويتميز بتعدد المقاربات التي تؤطر عمليتي القياس والتقييم حيث نجد:
المقاربة السيكومترية التي تعتمد على نظريات رياضية وإحصائية، وتولي اهتماما كبيرا لملاحظة السلوكات والتجليات الملموسة.
المقاربة الذهنية أو المعرفاتية: والتي تركز في اهتماما تها على الخصائص الباطنية من سيرورات ذهنية واستراتيجية الإنجاز.
وتتجلى هذه المرتكزات فيما يلي:
1.1 ـ مرتكزات الإطار القياسي لتقييم الكفايات: وتندرج على أنها مكونات ذهنية نظرية لا بد من مراعاة جوانبها المضامينية، وسياقاتها البيداغوجية والاجتماعية والمهارات المعرفاتية الضرورية لاكتسابها والتحكم فيها، بالاعتماد على مؤشرات سلوكية مرتبطة بالمفاهيم والمصطلحات الذهنية المراد تقييمها.
ويندرج تقييم الكفايات ضمن مقاربة القيادة البيداغوجية، فإقبال المدرّس على إجراء تقييم محدد بفتح المجال لطرح أسئلة رئيسية:
لماذا نرغب في التقييم؟
لفائدة من يكون التقييم؟
حول ماذا يقوم التقييم وماهي موضوعاته؟
ما هو الوقت المناسب لإجراء تقييم ما؟
كيف ننجز عملية التقييم؟
1.2 ـ مرتكزات الإطار الديداكتيكي: وتتلخص المرتكزات الديداكتيكية بناء على الغايات والأهداف العامة المعبر عليها في المناهج الدراسية، وهي عملية تعتمد على نوع خاص من هندسة التقييم،وتحتل مكانة متميزة في الإطار المنهجي الذي يقترحه محمد فاتحي، وفي هذا الصدد قدم المقاربة التي يقترحها دوكتيل لمعالجة بعض جوانب المنهجية الأساسية لأجرأة الكفايات وصياغة أسئلة الاختبارات والامتحانات وفق الإطار المرجعي.وفي هذا السياق أشار إلى مفهومي الملائمة والصلاحية علما أن اختبار الكفايات أو الأهداف النهائية العامة يستند على الملائمة، وهناك مفاهيم ومصطلحات أخرى تلعب دورا أساسيا في اختيار الأهداف والكفايات عند الإقدام على تقييمها فمنها: الاتفاق ـ المردودية الفردية للمتعلم ـ قابلية الهدف لبلوغه ـ الاستعداد البيداغوجي ـ القيمة التراكمية ـ مفهوم درجة الاستمرارية في الرتبة الأولى في التربية الوطنية لضمان تناغم نظام التربية الوطنية بالغايات وإخبار كافة المعنيين بها.
فالمدرّسون يقومون بتحديد الكفايات الأساسية والملائمة لكل مرحلة من مراحل عملية التدريس والتعلم وذلك في إطار ما يسمى بالتخطيط البيداغوجي. ولا محيد عن اللجوء إلى صنافات الأهداف والكفايات للاستعانة بها في مراقبة الملائمة والصلاحية بين الأهداف النهائية العامة والأهداف المرحلية المرتبطة بها.
2 ـ الأطار المرجعي لتقييم الكفايات:
مناسبة لمختلف القضايا التي يطرحها مشروع هندسة عملية تقييمية ذات أهداف محددة. و لابد من استحضار حقائق هي:
قياس مستوى التحصيل لدى المتعلمين.
جمع المعطيات لتقييم التحصيل لدى المتعلمين.
ضرورة توحيد المساطر والإجراءات بشكل يضمن مماثلة الظروف كلما انتقلنا من قسم إلى آخر.
وبناء على تقييم الكفايات الأساسية فمعايير ومقاييس إجراء التقييمات تتوزع حسب أربعة محاور أساسية:
1. محور التخطيط والتدبير وإرساء الأهداف والوظيفة لتقييم الكفايات.
2. محور إعداد أدوات جمع المعطيات وإجراء التقييم.
3. محور جمع المعطيات ومعالجتها الإحصائية.
4. محور تأويل المعطيات، ووضع تقرير حول نتائج عملية التقييم وأبعادها البيداغوجية.
1.2 ـ التخطيط لإرساء الأهداف الوظيفية:
ويتطلب الاعتماد على صنافة لأهم مراحل عملية التدريس والتعلم والاستراتيحيات المتبعة خلالها. وللاشارة فقد جرت مقاربة التقييم المرتكز على مجال الكفايات على كل من صنافة بلوم وصنافة كانيي، وأن التخطيط لإرساء الأهداف الوظيفية يجعلنا في بداية المرحلة الأولى من إعداد أدوات التقييم التي تستند إلى جدول تخصيص الأهداف الإجرائية المرتبطة بكل كفاية، والتي تتكون من مدخلين:
ـ المدخل الأفقي: الذي يتضمن الكفايات والمهارات معنونة ومرتبة حسب الصنافة المعتمدة من قبل المدرس
ـ المدخل العمودي: يتضمن عادة وحدات المضامين الدراسية أو الديداكتيكية التي قد تكون في شكل دروس أو حصص دراسية.
2.2 ـ إعداد وصياغة جداول التخصيص:
ولتوضيح سيرورة إعداد وأدوات التقييم وإبراز أهم مراحلها، وهاته أمثلة لكفايات نموذجية في أهم المواد الدراسية:
تقييم القراءة أو الإقراء: لقراءة أو الإقراء هي مهارة أو قدرة على فهم وتوظيف الأشكال اللغوية المكتوبة الضرورية للتواصل في المجتمع أو الهامة بالنسبة للفرد للقيام بأعماله, وهي تمكن القراء الصغار من بناء المعنى.
 أهمية القراة تبرز على أنها سيرورة بناءة وتفاعلية حيث يظهر القراء قادرين على بناء المعنى بفعالية، وعارفين باستراتيجيات القراءة الناجعة وكيف يفكرون.
ارتأى المشرفون على الدراسة التقييمية ان يركزوا على ثلاثة مجالات من القراءة الوظيفية: 1 ـ سيرورات التعلم 2 ـ الأغراض/الأهداف من القراءة 3 ـ السلوكات القرائية والمواقف من القراءة.
وقد أعطى الباحث شرحا مفصلا لهاته المجالات الثلاثة.
تقييم الكفايات الأساسية في الرياضيات: وينطلق من كون هذه المادة أحد الركائز الرئيسية في تأهيل الأنظمة الدراسية لضمان التقدم العلمي التكنولوجي ويستند على كون الإطار المرجعي يندرج في تصور ذي ثلاث أبعاد: ـ بعد المنهاج المنشود ـ بعد المنهاج المغروس ـ بعد المنهاج المحقق.
فمقاربة أي منهاج دراسي بهذا الشكل يجعله يلعب دور المفهوم المركزي في معالجة كيف تتوزع حظوظ وفرص التعلم والتحصيل على المتعلمين.
فتقييم الرياضيات يستند على اعتبار واجهتين أساسيتين في تدريس وتعلم الرياضيات وتقييمها هما: وجهة المضمون وواجهة المهارات الفكرية المستهدفة، وهما من المجالات الأساسية في تقييم الرياضيات.
تقييم الكفايات الأساسية في العلوم: إن مكونات العلوم في التعليم الثانوي الإعدادي والقابلة للاندماج في اختبارات واحدة، تجمع بين العلوم الطبيعية والفيزيائية والكميائية من حيث الإطار المرجعي مع إمكانية الفصل بين الأسئلة لصياغة اختبارات خاصة بكل مادة.
2.3 ـ صياغة الأسئلة وبناء الاختبارات:
وتستخرج من الأهداف الإجرائية المشتقة بدورها من الأهداف الإدماجية أو الكفايات. وتنقسم الأسئلة إلى:
 روائز أو أسئلة مؤدية إلى المنتوج.
 الأسئلة المبنية على الاختبار.
 أسئلة الإنشاء أو ما يعرف بالأسئلة التقليدية.
يصعب تحديد الفاصل بين أسئلة النمط الأول والنمط الثالث، لكن المعروف هو ان الأسئلة المؤدية إلى أجوبة قصيرة ملائمة لتقييم المستويات الصنافية الضعيفة من الكفايات، ومن الإحتياطات الواجب اتخاذها مراعاة توزيع الأسئلة على الأسئلة حول نفس الهدف لضمان التأكد من التحكم من قبل التلاميذ.
وقد أصبحت صياغة الأسئلة تستند إلى قوانين وقواعد نذكر منها:
 تجنب الأسئلة غير الواضحة.
 مراعاة التطابق بين السؤال ووضعية الإنجاز.
 توضيح الإرشادات والتعليمات.
 تقديم الحامل المعين على الجواب.
 إذا كان السؤال بصيغة الأمر يستحسن استعمال أفعال إجرائية حس ـ حركية.
 ضرورة العناية بتقديم السؤا عند صياغته النهائية.
 اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب الكلمات أو العبارات الموجهة نحو اختبارالجواب الصحيح او نحو الاختبارات الخاطئة.
 تجنب ربط إمكانية إعطاء الجواب الصحيح بالإجابة الصحيحة على سؤال أو آت في نفس الاختبار,
يؤكد الباحثون على أهمية المزج بين أنماط الأسئلة وأصنافها كلما كان ذلك ممكنا.
2.4 ـ الإعداد لجمع ومسك المعطيات:
فجمع المعطيات الضرورية لتقييم الكفايات، يتم بواسطة أدوات متكاملة يمكن تصنيفها إلى ما يلي:
الروائز والاختبارات الدراسية، والتي قد تختلف من حيث المضمون والصياغة.
الاستثمارات الموجهة للمتعلمين ولغيرهم من الفاعلين المعنيين مباشرة بعملية التدريس والتعلم.
الروائز والاختبارات السيكوتقنية، التي يرجى منها توفير المعطيات المناسبة لاتخاذ قرارات لتوجيه التلاميذ أو لتصنيفهم.
ولجمع المعطيات الضرورية لإنجاز التقييم، ينبغي ان يخصص الوقت الكافي لتمرير الروائز وملء الاستمارات من طرف المتعلمين وغيرهم من المعنيين بهذه العملية.
2.5 ـ الإعداد لمعالجة وتحليل المعطيات:
ويضمنان التوصل إلى نتائج وخلاصات يمكن الاعتماد عليها لاتخاذ القرارات البيداغوجية المناسبة من جهة، أو تعميمها على المجالات وعلى الأفراد من نفس الفصيلة من جهة أخرى. ويستند هذا الصدق على مطابقة الخطة المعتمدة في جمع المعطيات وعند معالجتها لمتطلبات الإطار المرجعي للتقييم ، وما يتضمنه من تحديد

 
 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق


Re: BMWChico155 (التقييم: 1)
بواسطة PrawdaAbs في 15-11-1429 هـ
(معلومات المستخدم | أرسل رسالة)


اقرأ باقي التعليق...



Re: Focus189 (التقييم: 1)
بواسطة PrawdaAbs في 25-11-1429 هـ
(معلومات المستخدم | أرسل رسالة)


اقرأ باقي التعليق...



شبكة التربية الإسلامية الشاملة
المشرف العام الأستاذ أحمد مدهار
جميع الحقوق محفوظة للشبكة
2004/2003
لأفضل مشاهدة ننصح بأن تكون درجة وضوح الشاشة 1024× 768