Welcome to
اتصل بالمشرف: الأستاذ مدهارالرئيسيةالخيمة التربويةالمذكرات والمستجداتشارك بمقالطباعة


مقالات تربوية

الخيمة التربوية

إنتاجات تربوية

شجرة المحتويات النشطة
يوجد مشكلة في هذه المجموعة.

دورات وندوات للتنزيل


منهجية التغيير

زاوية الأعضاء

مواضيع مقترحة

الموت البطيء
[ الموت البطيء ]

·عندما تضيع القيم ، والسبب إدمان المخدرات
·تعريف المخدرات
·كيف نحمى أبنائنا من الوقوع في المخدرات

البحث



أنت الزائر
Counter

كتب د هارون يحيى كود فك الضغط medharweb




  
غزو الأساطير التوراتية لكتاب التربية الإسلامية
بتاريخ 22-3-1427 هـ
القسم: مقالات تربوية
يمكنكم مراسلتنا والمساهمة بمقالات مشابهة المشرف العام الأستاذ أحمد مدهار نشكركم:

كتبه الأستاذ الصادقي الأكاديمية الشرقية فكيك



بـسـم الـلـه الـرحـمـان الـرحـيـم

غزو الأساطير التوراتية لكتاب التربية الإسلامية

( في رحاب التربية الإسلامية للجذوع المشتركة)

لم يعد مستغربا أن يصادف الباحث بعض المقولات التوراتية أو الإنجيلية في ثنايا البحث التاريخي أو في كتب الثقافة العامة، أو حتى في الأدب والإعلام... خصوصا وأن الغزو العقدي لم يعد مجرد افتراض تروج له نظرية المؤامرة، بل أصبح التهويد أمرا واقعا، وأضحت حملات التنصير أمرا مفروضا، منه الظاهر ومنه الخفي الذي يتسلل من خلال المعابر الثقافية والاجتماعية...لكن الغريب أن تغزى ثقافتنا الإسلامية في عقر دارها، وتتسرب إلينا جحافل الأساطير الإسرائيلية في برامجنا التربوية، وأغرب منه- إلى حد الدهشة- أن تجد أكاذيب أهل الكتاب موقعا لها في كتاب التربية الإسلامية الموجه لأبناء المسلمين من أهل هذا القطر الإسلامي العزيز، والعريق في تمسكه بصفاء العقيدة الإسلامية...وإليكم البيان:

صدر خلال الموسم الدراسي الحالي 2005/2006 كتاب التربية الإسلامية للجذوع المشتركة للتعليم الثانوي التأهيلي– جذع الآداب والعلوم الإنسانية وجذع العلوم وجذع التكنولوجيا– وهـو مصادق عليه من لدن وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي-قطاع التربية الوطنية- وأقصد هنا:″ في رحاب التربية الإسلامية" عن دار النشر:مكتبة السلام الجديدة، والدار العالمية للكتاب.

في الصفحتين 138و139 من الكتاب تحت عنوان: ″ الأنبياء والرسل الذين وردت أسماؤهم في المجزوءتين" يصدم الباحث الرصين، كثافة المعلومات المستقاة من التوراة والإنجيل في تراجم الأنبياء الستة: إبراهيم، إسماعيل، إسحاق، يعقوب، موسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام.

وقد كلفني تعقب هذه الإسرائيليات الواردة في الصفحتين- والتي تتنافى مع حقائق الثقافة الإسلامية وثوابت منهجها السليم - بحثا مضنيا ومتواصلا في التوراة والإنجيل وكتب السنة النبوية، من يوم صدور الكتاب وإلى حدود نشر هدا المقال.

وأبادر إلى القول بأن هذا البحث ليس مجرد دراسة نقدية لأخطاء معرفية أو منهجية وقع فيها الكتاب، مما يسعنا الاختلاف بشأنه إنما هو صيحة تحذير من سابقة ليس لها مثيل في تاريخ التأليف التربوي بمادة التربية الإسلامية، وكشف لترهات و أغاليط تمس بصفاء العقيدة الإسلامية، وتشوش على أذهان المتعلمين، ومن ثمة فإن هذا المقال يحمل المسؤولية الأدبية والقانونية لكل الأطراف التي لها ارتباط بالموضوع، من أجل إعادة البحث والتقصي فيما يطرحه المقال وأخذه على محمل الجد، تم اتخاذ القرارات الصائبة، وأخص بالذكر وزارة التربية الوطنية لأنها المسؤول الأول عن البرامج التربوية، ووزارة الأوقاف والمجلس العلمي الأعلى باعتبارهما الجهة المعتنية بالشأن الديني بالوطن، وأساتذة التربية الإسلامية ثم آباء وأولياء التلاميذ...

يستند النقد الذي أتقدم به على ثلاثة معايير أساسية:

أولا: العقيدة الإسلامية ومنهج القرآن والسنة في القصص وأخبار الأنبياء: فمن المعلوم بداهة أن التوراة والإنجيل دخلهما التحريف والكذب مما يجعلنا نتعامل مع النصوص التوراتية والإنجيلية بحذر وحيطة شديدين، فما خالف القرآن والسنة يرفض قطعا، وما وافق القرآن أو سكت عنه القرآن، لا نصدقه (حتى لا ننسب لله تعالى ما لم يقل ) ولا نكذبه (حتى لا ننفي جزءا من الوحي إن كان صحيحا ).

و إذا كانت الأخبار الإسرائيلية تتعلق بتفصيلات للأحداث والشخصيات والتواريخ والأسماء... فإن الأولى ترك ذلك، لأن منهج القرآن في القصص يعلمنا الوقوف عند العبرة المقصودة، وتجنب الحيثيات التي لا تفيد في شيء.

أخرج البخاري عن ابن عباس قال:[ يا معشر المسلمين كيف تسألون أهل الكتاب، وكتابكم الذي أنزل على نبيه صلى الله عليه وسلم أحدث الأخبار بالله، تقرأونه لم يشب، وقد حدثكم الله أن أهل الكتاب بدلوا ما كتب الله، وغيروا بأيديهم الكتاب، فقالوا هو من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا، أفلا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مساءلتهم، ولا والله ما رأينا رجلا منهم قط يسألكم عن الذي أنزل عليكم ] –البخاري ، كتاب الشهادات الـباب42 –

ثانيا: الأساس التربوي الذي يرفض الحشو وإثقال الكتاب المدرسي بالمعلومات النظرية غير المفيدة علميا أو عمليا، فكيف إذا كانت معلومات فاسدة وضررها أكبر من نفعها؟ كما لا يستقيم تربويا ومنهجيا إغفال المصادر التي اعتمدت في هذه التراجم.

ثالثا: دفتر التحملات الذي حدد مواصفات الكتاب المدرسي، وركز على جانب المردودية و إستثمار مهارات المتعلمين والتقليل من الكم المعرفي الذي يثقل كاهل المتعلم بالمعلومات الهامشية دونما فائدة تذكر...وعليه فإن هذه التراجم في الصفحتين 138 و 139 لا تستجيب لبعض الشروط التي حددها دفتر التحملات...

ولنشرع في النقد التفصيلي:

1 – وردت تراجم الأنبياء في الصفحتين المذكورتين تحت عنوان يفيد العموم:" الأنبياء والرسل الذين وردت أسماؤهم في المجزوءتين"، في حين لا نجد إلا سبعة رسل، مع أن الكتاب ذكر الكثير من الأنبياء مثلا في الصفحة 11، مما قد يدخل خللا على المتعلمين، فيظنون أن هؤلاء السبعة هم الأنبياء فقط.

2- إغفال المراجع المستند إليها في نقل التراجم، وهو خطأ منهجي خطير أتاح الفرصة لدخول الأباطيل في بعض سير الأنبياء عليهم السلام.

3- خطأ في تخريج الآية الكريمة( وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم) ورد في الصفحة 138 أنها من سورة مريم الآيتان 54-55، والصحيح أنها من سورة البقرة الآية 126.

4- نسب إبراهيم عليه السلام: ذكر الكتاب ص 138 أنه[ إبراهيم بن آزر بن ناحور بن سروج بن رعـو بن فالج بن عابر بن شالح بن أرفخشد بن سام بن نوح عليه السلام] قارن هذا بما تذكره التوراة في سفر التكوين –الأصحاح 10و11: [ وهذه مواليد بني نوح: سام وحام ويافث....وهذه مواليد سام: لما كان سام ابن مائة سنة ولد أرفكشاد بعد الطوفان بسنتين...وعاش أرفكشاد خمسا وثلاثين سنة وولد شالح....وعاش شالح ثلاثين سنة وولد عابر... وعاش عابر أربعا وثلاثين سنة وولد فالج... وعاش فالج ثلاثين سنة وولد رعو... وعاش رعو اثنتين وثلاثين سنة وولد سروج... وعاش سروج ثلاثين سنة وولد ناحور...وعاش ناحور تسعا وعشرين سنة وولد تارح...وعاش تارح سبعين سنة وولد أبرام] وأبرام هو إبراهيم، ورد في سفر التكوين الأصحاح 17 مما يلي: [ ولا يدعى اسمك بعد أبرام بل يكون اسمك إبراهيم].

ستجد أن الفارق بين النسبين في اسم واحد، حيث ذكر الكتاب المدرسي أن أبا إبراهيم هو آزر،

في حين تذكر التوراة أنه تارح، وهنا يصح لنا التساؤل: بأي معيار يتم تغيير اسم تارح إلى آزر من النسب المذكور في التوراة؟ إذا كان بالاستناد إلى القرآن الكريم الذي ينص على آزر[ الأنعام: 75] فإن

القرآن لم يذكر إلا اسما واحدا في نسب إبراهيم ووجدناه مختلفا عن التوراة، وسكت عن الآخرين، فلا يمكننا الحكم على صحة أسمائهم أما التلفيق بين معلومات قرآنية وأخرى توراتية بمنهج إنتقائي صرف، فهو خلط للحقائق بالشبهات وتدليس على القارئ، في حين نجد الحافظ ابن كثير عندما نقل قصة إبراهيم في كتابه حول قصص الأنبياء، احتفظ بنفس النسب الذي تذكره التوراة ثم عقب بقوله[ هذا ما يقوله أهل الكتاب] ليخلي ذمته من المسؤولية عن صحة الخبر أو عدمها...

وإذا صح لبعض المؤلفين أو المفسرين أن ينقلوا من الإسرائيليات في كتبهم العامة(مع ذكر المراجع، وعدم الجزم بصحة المنقول،إنما إيراده بصيغة التمريض/ التشكيك) فهل يصح نقل مثل ذلك في كتاب مدرسي، غايته التعليم وتلقين الحقائق، خصوصا إذا كان موجها لفئة من المتعلمين لم يصلوا بعد إلى مستوى النقد والتمحيص، فهم يتعاملون مع الكتاب باعتباره مخبرا عن حقائق شرعية ناصعة؟!...

5- عمر إبراهيم: تقول التوراة [ وهذه أيام سنى حياة إبراهيم التي عاشها، مائة وخمس وسبعون سنة، وأسلم إبراهيم روحه ومات] تكوين -25. لو أنقصت تاريخ وفاة إبراهيم (1822ق.م) من تاريخ الولادة (1997ق.م) المذكورين في الكتاب المدرسي ستجد نفس العمر الذي تنص عليه التوراة ، فهل في شرعنا ما يؤكد صحة هذه المعلومة؟ وهل نأمن أن ما في التوراة صحيح؟ وقبل ذلك ما فائدة هذه المعلومة أصلا، خصوصا بالنسبة للمتعلم؟

6- اعتبار سام احد أجداد إبراهيم عليه السلام، وابنا لنوح، مخاطرة معرفية تجرنا إلى الاعتقاد بخرافة توراتية، تقسم الأمم إلى شعوب مباركة من الإله هم أبناء سام ويافت ( أي الشعوب السامية ) وشعوب ملعونة هم أبناء حام، ومنهم الكنعانيون واليبوسيون وهم من العرب، وذلك استنادا إلى نص توراتي يزعم أن لنوح ثلاثة أبناء وهم سام ويافت وحام وأن الأخير منهما رأى عورة أبيه نوح عندما سكر وتعرى ولم يستره، فلعنه نوح ولعن نسله وجعلهم عبيدا لنسل سام و يافت[ سفر التكوين-9]

فهل نقبل بهذه الخرافة (فكرة السامية ونسبة العربذة لنوح...) تبعا لقبولنا بأن لـنوح ابنا اسمه سام-كما في الكتاب المدرسي-؟ أم نرفضها ؟ أم نتوقف ؟ أما أن ننتقي من ذلك ما يعجبنا فإنه منهج لا يقول به عاقل. إن القرآن الكريم أخبرنا فقط عن ابن واحد لنوح هو الابن الكافر الذي لم يركب مع المؤمنين في السفينة، وركز كلام الله تعالى على موضع العبرة التي مفادها أن آصرة الإيمان أقوى من آصرة القرابة، ولم يفصل لنا هل كان لنوح غيره من الأبناء أم لا، فكيف يصح الزيادة على ما في القرآن بغير علم صحيح أو خبر يقين؟

7- كما أن هذا النسب من إبراهيم إلى نوح كان مما انتقده الباحث ( موريس بيكاي) على التوراة في كتابه" التوراة والقرآن والعلم" حيث أكد أنه يستحيل أن يتكاثر عدد السكان إلى الدرجة التي كان عليها في عهد إبراهيم في خلال أجيال قليلة، من ثلاثة أفراد فقط، هم أبناء نوح الذين ركبوا معه في السفينة...ومعلوم أن تناقض نصوص التوراة مع العلم المعاصر، من بين الأسباب التي حدت بموريس بيكاي إلى الحكم عليها بالتحريف، واعتناقه للإسلام ، و التزامه بنصوص القرآن، فما بالنا اليوم نقوم بالدور المعكوس؟!...

8- سن إبراهيم عند ولادة إسحاق: ينص الكتاب المدرسي في ترجمة إسحاق على أن سن إبراهيم عندما ولد له إسحاق كانت مائة سنة، وذلك مأخوذ من التوراة[وكان إبراهيم ابن مائة سنة حين ولد له إسحاق إبنه] تكوين-21، ولم أجد في نصوص الشريعة الإسلامية ما يؤكد هذا الأمر، كل ما ذكره القرآن الكريم أن إبراهيم كان شيخا عند ولادة إسحاق، ولا يصح النقل عن التوراة بهذا الجزم والتأكيد، مع إغفال مصدر الخبر.

9- نسب إسماعيل: يصح فيه ما سبق ذكره بخصوص نسب إبراهيم، كما أن حساب عمر إسماعيل، إذا أنقصت تاريخ الوفاة (1774 ق.م) من تاريخ الولادة(1911 ق.م) المذكورين في الكتاب ستجد 137 سنة، وهـو نفسه الذي تنص عليه التوراة :[ وهذه سنو حياة إسماعيل ، مائة وسبعة وثلاثون سنة وأسلم روحه ومات وانضم إلى قومه وسكنوا من حويلة إلى شور التي أمام مصر حينما تجيء نحو أشور... ] تكوين-25. ويذكر الكتاب أن لقب قوم إسماعيل هم العماليق وقبائل اليمن، وفي ذلك مخالفة صريحة لصحيح السنة النبوية، فقد أخرج البخاري عن ابن عباس حديثا طويلا في مناقب إسماعيل وفيه أن إبراهيم خرج بهاجر- وإسماعيل لا يزال رضيعا- إلى مكة، وفجر لها الله تعالى زمزم، فسكن معها ناس من جرهم، وبلغ هنالك إسماعيل وتزوج من العرب وتعلم العربية، وتفقده أبوه مرات ثلاث في سكناه بمكة، وفي الثالثة منها رفعا قواعد بيت الله الحرام...[البخاري-كتاب الأنبياء]،حيث إن الكتاب يغفل ذكر العرب الذين تربى عندهم إسماعيل ( فإسماعيل هو جد النبي صلى الله عليه وسلم وجد عرب الحجاز) – قصص الأنبياء لطبارة ص 104. ويوافق الكتاب التوراة، التي تذكر أن إبراهيم ترك هاجر وإسماعيل في صحراء بئر سبع[ تكوين -21 ] وليس في مكة، وذلك هو موطن العماليق كما نستنتجه من النص التوراتي أعلاه[ وسكنوا من حويلة إلى شور... ]

10 -نسب إسحاق: يشمله ما ذكرناه في نسب إبراهيم وإسماعيل، وزيادة على ذلك فقد وقع في نسبه خطأ حيث سقط منه[ ناحور بن ساروج ] و[ابن عابر ] في موضعين فكيف يختلف نسب الابن عن نسب أبيه إبراهيم ؟!

11 -عمر إسحاق: مأخوذ من التوراة[ 1897 ق.م -1717 ق.م] جاء في سفر التكوين الأصحاح 35 ما يلي: [ كانت أيام إسحاق مائة وثمانين سنة فأسلم إسحاق روحه ومات] .

12 - نسب يعقوب: ورد في الكتاب المدرسي: [ هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم وأمه رفقة بنت بتوئل بن ناحور بن آزر] ، لماذا يا ترى النص هنا على نسب يعقوب من جهة أبيه وأمه معا؟ إذا كان الاهتمام بيعقوب في التوراة أمرا مقبولا على اعتبار أنه جد بني إسرائيل ووارث أرض الميعاد بحق إلهي...فما معنى هذا الاهتمام بشخص يعقوب في كتاب التربية الإسلامية إلى درجة النقل الحرفي من التوراة؟ جاء في سفر التكوين- الأصحاح 25 [ وكان إسحاق ابن أربعين سنة لما اتخذ لنفسه زوجة رفقة بنت بتوئيل الأرامي]...والتوراة انسجاما مع خرافة التمييز بين الشعوب السامية والمنحطة، وفكرة شعب الله المختار، تؤكد أن أنبياء بني إسرائيل لم يتزوجوا من الكنعانيين الأنجاس، لذلك تركز على أنساب زوجاتهم لتتكامل فصول الخرافة، فهل يصح أن ننقل ذلك على أنه حقائق تاريخية، ونقررها في عقول تلامذتنا ؟ كما أن التوراة تنسب إلى رفقة أم يعقوب صفات دنيئة كالكذب والاحتيال والخداع لزوجها إسحاق بالتواطئ مع ابنها يعقوب[ تكوين -27 ] فهل ذلك مما يصح نقله عن التوراة ؟ و إذا كان لا يصح – وهو قطعا لا يصح لأنه يطعن في عصمة الأنبياء – فلماذا ننقل من التوراة بعض المعلومات ونترك أخرى وهي كلها سياق واحد؟...

13- عمر يعقوب: قم بالعملية الحسابية من خلال التواريخ المعطاة في الكتاب المدرسي لتتأكد بأن ذلك مستقى من التوراة التي ورد فيها[ فكانت أيام يعقوب سنو حياته مائة وسبعا وأربعين سنة ] تكوين -47.

14- نسب موسى: مأخوذ من التوراة بنفس الأسماء: جاء فيها: [وكان بنو يعقوب اثني عشر: بنو ليئة: رأوبين بكر يعقوب وشمعون ولاوي ويهوذا... ] تكوين-35 [ بنو لاوي: جرشون وقهات ومراري، وبنو قهات عمرام...وبنو عمرام هارون وموسى ومريم ] أخبار الأيام الأول -6.

وقد غير الكتاب المدرسي اسم عمرام إلى عمران، فبأي حق يكون التصرف في المنقول ؟ إذا كان عمران مذكورا في بعض النصوص الإسلامية، فكان الأولى الاقتصار عليه في نسب موسى ، دون إقحام أسماء أخرى لا يعلم إلا الله حقيقتها، وهي تفتح علينا بابا من الافتراء على الأنبياء إذا قبلنا بها وبكل ما يقال حولها في التوراة أو تلجئنا إلى الانتقاء وليس ذلك بالمنهج السوي، خذ مثلا اسم لاوي بن يعقوب الذي هو أحد الأسباط وجد موسى، تقول عنه التوراة [ شمعون ولاوي أخوان، آلات ظلم سيوفهما، في مجلسهما لا تدخل نفسي...] تكوين-49. وتنسب إليه التوراة أيضا الإبادة الجماعية والنهب والانتقام الأعمى...تكوين- 34، كما تنسب إلى الكثير ممن ذكروا في انساب الأنبياء نقائص وآثاما عظيمة، يجل مقام الأنبياء وأسرهم عن مثلها، فهل يسعنا أن تأخذ من التوراة الأسماء والشخصيات ونجردها من الأفعال والصفات؟!.

15- عمر موسى: جاء في سفر التثنية الأصحاح 34[ وكان موسى ابن مائة وعشرين سنة حين مات] وهذا هو نفسه الفترة الزمنية التي نسبها الكتاب المدرسي لموسى عليه السلام أي بين 1527 ق.م و1408ق.م ، فهل يستند هذا التحديد إلى نص شرعي مقبول؟.

16 - مكان وفاة موسى: يساير الكتاب المدرسي نصوص التوراة في عدم تعيين مكان وفاة موسى حيث ورد في الصفحة 139، في خانة "مكان وفاته": أرض التيه. وهو الأمر نفسه الذي تذكره التوراة حيث جاء فيها [ وقال له الرب هذه هي الأرض التي أقسمت لإبراهيم وإسحاق ويعقوب قائلا لنسلك أعطيها، وقد أريتك إياها بعينيك ولكنك إلى هناك لا تعبر، فمات هناك موسى عبد الرب في أرض موآب حسب قول الرب ، ودفنه في الجواء في أرض موآب مقابل بيت فاغور، ولم يعرف إنسان قبره إلى هذا اليوم] سفر التثنية -34 . وأرض موآب هي سيناء التي تاه فيها الإسرائيليون أربعين سنة... وهذا الأمر يخالف الأحاديث الصحيحة التي تؤكد أن موسى عليه السلام مات ودفن بالأرض المقدسة بفلسطين وليس في أرض التيه، وإذا كانت التوراة تزعم أنه لا أحد يعرف قبر موسى عليه السلام فإن المسلمين قد عرفوه – ولو على وجه التقريب – من خلال تعيين النبي صلى الله عليه وسلم لقبره، أخرج البخاري في كتاب الجنائز باب من أحب الدفن في الأرض المقدسة ونحوها، ومسلم في كتاب الفضائل، باب من فضائل موسى، حديث 157 -158، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:[ أرسل ملك الموت إلى موسى عليهما السلام، فلما جاءه صكه فرجع إلى ربه فقال أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت، فرد الله عز وجل عليه عينه وقال ارجع فقل له يضع يده على متن ثور فله بكل ماغطت به يده بكل شعرة سنة، قال: أي رب ثم ماذا ؟ قال ثم الموت.قال فالآن ، فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلو كنت ثم لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر]. وهذا الحديث يدل على أن موسى مات بالأرض المقدسة بفلسطين لأن قوله (رمية بحجر ) تدل على القرب الشديد، لذلك ترجم البخاري لهذا الحديث بقوله من أحب الدفن في الأرض المقدسة و نحوها، ويدل أيضا على أنه عليه السلام دفن حيث أراد في الأرض المقدسة لأن الأنبياء يدفنون حيث ماتوا، فقد أخرج الإمام مالك أنه بلغه أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: [ما دفن نبي قط إلا في مكانه الذي توفي فيه] الموطأ– كتاب الجنائز، باب ما جاء في دفن الميت، الحديث 543. وعليه فإن ما ورد في الكتاب المدرسي بأن موسى توفي بأرض التيه عدول عن صريح السنة النبوية المتفق عليها ومجاراة لقول اليهود والنصارى وتدعيم لأباطيلهم فيما يتعلق بسير الأنبياء الكرام عليهم السلام.

17 - نسب عيسى عليه السلام: ورد في الكتاب: [هو عيسى ابن مريم بنت عمران بن ماثانا بن العازر بن اليور بن اختر بن صادوق بن عيازور و ينتهي إلى رحبعام بن سليمان]

يتعلق بهذا النسب قضايا كثيرة مخلة بمقتضيات الفهم الصحيح لدين الله تعالى، ومتعارضة مع بدهيات الثقافة الإسلامية:

أولا: لا يصح أن يجعل لعيسى عليه السلام أي نسب وقد شاء الله تعالى أن يجعله منبتا عن أنساب الناس فخلقه بمعجزة، وحملت به أمه دون تدخل العنصر الذكري، لذلك ينبغي أن يسمى عيسى بن مريم فقط للتعريف والتمييز كما يسميه القرآن الكريم، ويبقى مكان نسبه فارغا ليكون أقرب في الدلالة على المعجزة الإلهية التي هي محل اختلاف بين المسلمين والنصارى قال الله تعالى: ( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون الحق من ربك فلا تكن من الممترين) آل عمران: 58-59.

فكما خلق الله آدم من غير أب ولا أم، فإنه أهون عليه أن يخلق عيسى من غير أب فقط، أما ذكر نسب لعيسى من جهة أمه فكأنه إخفاء لجانب المعجزة في ولادته، خصوصا وأن الترجمة لم تفصل في بيان هذه المعجزة بل جاء في خانة "من آثاره ودلائل نبوته" عبارة مجملة لا يفهم منها حقيقة المعجزة: ( حملت به أمه بمعجزة إلهية) فمثل هذا العموم يصدق أيضا على زوجة إبراهيم التي ولدت بمعجزة في سن الشيخوخة ولا يختص بعيسى.

ثانيا: معلوم أن الابن ينسب إلى أبيه، فإن لم يعرف له أب، فلا نسب له أصلا، كحالة المعجزة هنا ( إذا انتفى وجود الأب أصلا ) أو حالة الزنى، فهو ينسب إلى أمه خاصة لأنه منها خرج، أما نسبها هي فلا يكون نسبا له، لذلك فمجهول النسب لا يدعى إلى جده من أمه ولا يرث منه... فالجد من جهة الأم لا يصح أن يعوض الأب أو الجد من جهة الأب، لذلك لا يصح أن ينسب عيسى لنسب أمه، فذلك نسبها وليس نسبا له.

ثالثا: إن النسب المذكور لعيسى مأخوذ من إنجيل النصارى، مع تصرف لا يعلم سببه ولا على أي أساس تم ذلك، حيث أن الإنجيل يزعم أن هذا النسب هو ليوسف زوج مريم، جاء في بداية إنجيل متى تحت عنوان: نسب يسوع المسيح [هذا نسب يسوع المسيح ابن داود ابن إبراهيم: إبراهيم ولد إسحاق وإسحاق ولد يعقوب ويعقوب ولد يهوذا وإخوته ويهوذا ولد فارص وزارح من تامار...وداود ولد سليمان من امرأة أوريا وسليمان ولد رحبعام... وعازور ولد صادوق و صادوق ولد أخيم وأخيم ولد اليود واليود ولد اليعازر واليعازر ولد متان ومتان ولد يعقوب ويعقوب ولد يوسف رجل مريم التي ولدت يسوع الذي يدعى المسيح ] متى-1. إذا كنا نعلم من شريعتنا أن مريم البتول لم يكن لها زوج أصلا فهل يمكن أن نسقط اسم يوسف ( الذي دعي زوجا لها) فقط ونبقي على بقية نسبه، ونجعله نسبا لعيسى عليه السلام؟ على أي أساس يكون الاختيار في قضايا لا تعلم إلا من خلال الخبر الصادق ولا يصح فيها الاجتهاد أو التصرف أو التلفيق؟ فإذا كان كذب النصارى معلوما في زعمهم أن مريم تزوجت يوسف، فما يدرينا أنهم لم يكذبوا في بقية الخبر؟

ثم كيف لنا أن نأتي بهذا النسب على وجه الجزم واليقين الذي يصلح للرواية والتدريس، وهو قد وقع بشأنه الاختلاف الكثير بين النصارى أنفسهم، وبيننا وبينهم: بين النصارى لأن النسب الذي يذكره" لوقا" يخالف تماما ما نقلته عن متى [راجع انجيل لوقا-3 ]، وبيننا وبينهم، لأننا نقول ليس لعيسى نسب البتة( إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، فآمنوا بالله ورسله) النساء-170.

رابعا: نسبة عيسى إلى سليمان، مظاهاة لقول النصارى، وقد بينا أنه لا يصح نسبة عيسى إلى أب أو جد لا من جهة الأم ولا من جهة الأب لأنه ابن المعجزة، كما أن الترجمة قد نسبت إلى سليمان عليه السلام ابنا يسمى رحبعام، وهذا مواطأة للتوراة والإنجيل وهما ليسا مصدرين موثوقين أبدا، جاء في سفر الملوك الأول ، الأصحاح 11 ما يلي: [ ثم اضطجع سليمان مع آبائه ودفن في مدينة داود أبيه، وملك رحبعام ابنه عوضا عنه] وتصف التوراة رحبعام بالكفر والاستبداد:[ ولما تثبتت مملكة رحبعام وتشددت ترك شريعة الرب هو وكل إسرائيل معه...وعمل الشر لأنه لم يهيئ قلبه لطلب الرب] أخبار الأيام الثاني-12. و لو تابعت النسب الذي يذكره إنجيل متى لعيسى عليه السلام لوجدت أسماء لشخصيات تنسب إليها التوراة أقبح النعوت وأنكر المنكرات التي لا تصح بحال في الأنبياء ولا في آلهم، خذ مثلا يهوذا بن يعقوب ( وهو أخو لاوي المذكور في نسب موسى ) تنسب إليه التوراة الزنى ؟ مع حليلة ابنه، ومنها ولد فارص المذكور أيضا في نسب عيسى عليه السلام [ تكوين 38 ] فهل يستقيم في شرعنا أن يكون نبي من أولي العزم متولدا عن مفسدين وعصاة وأبناء الزنى؟ وإذا كان لا يجوز ذلك- وهو حتما لايجوز- فإنه لا يجوز بالتبعية رواية مثل هذه الأخبار على سبيل التعليم والتصديق كما لا يجوز التصرف بنقل بعض الخبر وترك بعضه لأنه لا وجود لمعيار يميز به بين الحق والباطل.

خامسا: الفترة التقريبية التي ذكرت لعيسى عليه السلام هي[ 1 ق.م -32 م] إذا كان ميلاد عيسى هو بداية التاريخ الميلادي فكيف تكون فترته تبدأ قبل ميلاده ؟ [1ق.م ] وكان الأولى بواضعي ترجمة عيسى عليه السلام أن يأكدوا معجزة هذا النبي العظيم وأن الله تعالى سينزله إلى الأرض في آخر الزمان و يتبع شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ، وعليه فإن الفترة الزمنية لعيسى لم تنته بعد، لأن الله تعالى شاء أن يجعلها من علامات الساعة الكبرى وينزله للأرض ليس نبيا بل حاكما عادلا على دين الإسلام .عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( والله لينزلن ابن مريم حكما عدلا فليكسرن الصليب وليقتلن الخنزير، وليضعن الجزية ) صحيح مسلم- كتاب الإيمان باب نزول عيسى رقم الحديث 155. وقد حددت كثير من الأحاديث المدة التي يقضيها عيسى عليه السلام بعد نزوله في أربعين سنة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( ينزل عيسى بن مريم فليقتل الدجال ثم يمكث في الأرض أربعين سنة إماما عادلا وحكما مقسطا ) أخرجه أحمد في مسنده وأبو يعلى وابن عساكر، والحاكم.

وهذه الأربعين سنة هي المعلومة من حياة عيسى عليه السلام بنص الأحاديث الكثيرة، أما الفترة التقريبية المذكورة في الكتاب المدرسي فأين دليلها من النصوص الشرعية ؟

18- لقب قوم محمد صلى الله عليه وسلم: ذكر الكتاب في سيرة محمد صلى الله عليه وسلم أن لقب قومه هو العرب، وهذا صحيح إذا كان المقصود بقومه الناس الذين تربطه بهم القرابة الدموية، لكن السياق يدل على غير هذا المعنى، إذ يفهم من عنوان:" لقب قومه " في كافة تراجم الأنبياء الستة الذين سبقوا، القوم الذين بعث فيهم النبي، حيث جاء في سيرة إبراهيم أن لقب قومه هو الكلدانيون، أما إسماعيل فلقب قومه العماليق وقبائل اليمن، ولقب قوم إسحاق الكنعانيون ومثله يعقوب، ولقب قوم موسى الفراعنة وبنو إسرائيل، ولقب قوم عيسى بنو إسرائيل، ولو كان المقصود الرابطة الدموية لكان لقب قوم إبراهيم وإسماعيل وإسحاق واحدا، إذ الأبناء تبع لأبيهم في قرابته الدموية وانتسابهم لقومه، وكذلك لكان لقب قوم موسى أحد الأمرين إما الفراعنة أو بني إسرائيل، وحيث إن ألقاب الأقوام تعددت بين الأب وبنيه، وعند النبي الواحد، دل ذلك على أن المراد هو القوم الذين بعث فيهم النبي، وعليه فإن اعتبار قوم الرسول الخاتم عليه أزكى الصلاة والسلام هم العرب فقط تحجيم للطابع العالمي للدعوة الإسلامية، فالعالم بأسره قوم للرسول صلى الله عليه وسلم لأنه بعث للجميع.

وعلى فرض أن المقصود هو القرابة الدموية فإن الخطأ لا محالة موجود في تغيير ألقاب الأقوام بين إبراهيم وبنيه، أو تعديدها عند موسى، ولا يصح الجمع بين المعنيين- أي القرابة الدموية والقوم المبعوث إليهم- في اصطلاح واحد.

19 - مكان وفاة كل من إبراهيم وإسحاق ويعقوب: ذكر الكتاب المدرسي أن مكان وفاة هؤلاء الأنبياء الثلاثة هو الخليل، وهذا أمر لا يعرف إلا بالخبر الصحيح، وأرى أن هذا مستقى من التوراة حيث جاء فيها:[ وأوصاهم وقال لهم – أي يعقوب – أنا أنضم إلى قومي إدفنوني عند آبائي... في أرض كنعان التي اشتراها إبراهيم مع الحقل من عفرون الحثي...هناك دفنوا إبراهيم وسارة امرأته، هناك دفنوا إسحاق ورفقة امرأته... ] تكوين -49 . ثم جاء بعدها:[ وفعل له بنوه هكذا كما أوصاهم حمله بنوه إلى أرض كنعان ودفنوه... ] تكوين-50 . وإن القارئ المتأمل للتوراة ليشتم تحريف اليهود، وتأكيدهم مرارا على وراثة بني إسرائيل لأرض كنعان، مرة بوعد إلهي لإبراهيم وبنيه، وأخرى بشراء إبراهيم للأرض من أهلها، وثالثة بإصرار أنبياء بني إسرائيل على أن يدفنوا هنالك، كما في قصة يعقوب في هذا النص، أو في وصية يوسف بأن تحمل عظامه من مصر لتدفن في أرض الكنعانيين تكوين -50، وإنك إذا قرأت مجموع النصوص التوراتية في هذا المجال وفهمته في ضوء إدعاءات الإسرائيليين بأنهم أحق بأرض فلسطين، لتبين لك خطورة التحريف الذي أدخلوه على التوراة ولفهمت أسرار الأكذوبة التي نسجوا خيوطها عبر الأزمان... فهل يوثق بعد ذلك في حرف مما في كتبهم ؟

إن أمكنة وفيات الأنبياء لا تعلم إلا بنص شرعي أو نص تاريخي موثوق، ولا يصح الاستناد لما في التوراة لأنها محرفة أولا، ولأن لها مقاصد مبيتة ثانيا، وحتى الأضرحة والمزارات المشتهرة والتي يقصدها الناس ويزعمون أنها قبور الأنبياء لا تصح دليلا على أمكنة دفن الأنبياء، فمما أخبرنا القرآن الكريم في سورة يوسف أن يعقوب نزل إلى أرض مصر عند ابنه يوسف، فإذا كان قد مات فيها (كما في التوراة) فإنه لا ينبغي إلا أن يدفن حيث مات أي بمصر. استنادا إلى الحديث الذي أخرجه مالك في الموطأ وقد سبق ذكره. و إن كان قد مات في البدو حيث كان يسكن كما أخبر القرآن الكريم – سورة يوسف الآية 100- فإنه قد دفن هناك.

وحيث لا يوجد في ذلك نص صحيح فالواجب التوقف، خاصة وأن المقام هو مقام تعليم لتلامذة صغار، يعدون معطيات الكتاب المدرسي مسلمات معرفية يقرها الشرع الإسلامي .

20 -الفترات التاريخية المذكورة للأنبياء، يذكر الكتاب المدرسي أنها تقريبية، وهذا يصح إذا كانت مستندة إلى أبحاث تاريخية وأثرية و تدعمها وثائق قديمة ومستندات علمية، أما وإنها مأخوذة حرفيا من التوراة، فإما أن تكون موضع رفض وإنكار تبعا لعدم وثوقنا بما في كتب أهل الكتاب وعدم قدرتنا على التمييز بين حقها و باطلها، وإما أن تؤخذ على أنها حقيقة ثابتة ووحي صحيح فتروى على وجه الجزم وليس بصيغة التقريب، أما الجمع بين الأمرين فمجرد تحكم لا أساس له من شرع أو عقل.


 
 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا المقال لصديق أرسل هذا المقال لصديق


Re: FreBigTst75 (التقييم: 1)
بواسطة KrisPaleta في 21-9-1429 هـ
(معلومات المستخدم | أرسل رسالة)


اقرأ باقي التعليق...



Re: ItalPeak76 (التقييم: 1)
بواسطة KrisPaleta في 25-9-1429 هـ
(معلومات المستخدم | أرسل رسالة)


اقرأ باقي التعليق...



Re: TGypjh77 (التقييم: 1)
بواسطة KrisPaleta في 26-9-1429 هـ
(معلومات المستخدم | أرسل رسالة)


اقرأ باقي التعليق...



Re: TGypjh79 (التقييم: 1)
بواسطة KrisPaleta في 3-10-1429 هـ
(معلومات المستخدم | أرسل رسالة)


اقرأ باقي التعليق...



Re: TGypjh85 (التقييم: 1)
بواسطة KrisPaleta في 12-10-1429 هـ
(معلومات المستخدم | أرسل رسالة)


اقرأ باقي التعليق...



Re: TGypjh91 (التقييم: 1)
بواسطة KrisPaleta في 16-10-1429 هـ
(معلومات المستخدم | أرسل رسالة)


اقرأ باقي التعليق...



Re: TGypjh91 (التقييم: 1)
بواسطة KrisPaleta في 16-10-1429 هـ
(معلومات المستخدم | أرسل رسالة)


اقرأ باقي التعليق...



Re: Komcie97 (التقييم: 1)
بواسطة KrisPaleta في 19-10-1429 هـ
(معلومات المستخدم | أرسل رسالة)


اقرأ باقي التعليق...



Re: Komcie98 (التقييم: 1)
بواسطة KrisPaleta في 19-10-1429 هـ
(معلومات المستخدم | أرسل رسالة)


اقرأ باقي التعليق...



Re: Komcie101 (التقييم: 1)
بواسطة KrisPaleta في 21-10-1429 هـ
(معلومات المستخدم | أرسل رسالة)


اقرأ باقي التعليق...



Re: Voivod114 (التقييم: 1)
بواسطة KrisPaleta في 27-10-1429 هـ
(معلومات المستخدم | أرسل رسالة)


اقرأ باقي التعليق...



Re: Anthares119 (التقييم: 1)
بواسطة KrisPaleta في 28-10-1429 هـ
(معلومات المستخدم | أرسل رسالة)


اقرأ باقي التعليق...



Re: Anthares123 (التقييم: 1)
بواسطة KrisPaleta في 29-10-1429 هـ
(معلومات المستخدم | أرسل رسالة)


اقرأ باقي التعليق...



Re: Creedence128 (التقييم: 1)
بواسطة KrisPaleta في 2-11-1429 هـ
(معلومات المستخدم | أرسل رسالة)


اقرأ باقي التعليق...



Re: CArnival138 (التقييم: 1)
بواسطة KrisPaleta في 5-11-1429 هـ
(معلومات المستخدم | أرسل رسالة)


اقرأ باقي التعليق...



Re: Survival141 (التقييم: 1)
بواسطة KrisPaleta في 6-11-1429 هـ
(معلومات المستخدم | أرسل رسالة)


اقرأ باقي التعليق...



Re: 22cents145 (التقييم: 1)
بواسطة PrawdaAbs في 7-11-1429 هـ
(معلومات المستخدم | أرسل رسالة)


اقرأ باقي التعليق...



Re: msxciul (التقييم: 1)
بواسطة PrawdaAbs في 8-11-1429 هـ
(معلومات المستخدم | أرسل رسالة)


اقرأ باقي التعليق...



Re: BMWChico155 (التقييم: 1)
بواسطة PrawdaAbs في 15-11-1429 هـ
(معلومات المستخدم | أرسل رسالة)


اقرأ باقي التعليق...



Re: Focus195 (التقييم: 1)
بواسطة PrawdaAbs في 26-11-1429 هـ
(معلومات المستخدم | أرسل رسالة)


اقرأ باقي التعليق...



شبكة التربية الإسلامية الشاملة
المشرف العام الأستاذ أحمد مدهار
جميع الحقوق محفوظة للشبكة
2004/2003
لأفضل مشاهدة ننصح بأن تكون درجة وضوح الشاشة 1024× 768