Welcome to
اتصل بالمشرف: الأستاذ مدهارالرئيسيةالخيمة التربويةالمذكرات والمستجداتشارك بمقالطباعة


مقالات تربوية

الخيمة التربوية

إنتاجات تربوية

شجرة المحتويات النشطة
يوجد مشكلة في هذه المجموعة.

دورات وندوات للتنزيل


منهجية التغيير

زاوية الأعضاء

مواضيع مقترحة

الوقت هو الحياة
[ الوقت هو الحياة ]

·نظرة متقدمة في مهارة تنظيم الوقت
·الوقت إدارته وتخطيطه
·خطوات عملية للاستفادة من الوقت
·تنظيم الوقت
·عوامل تضييع وخسارة الأوقات كثيرة،
·إذبح الفراغ بسكين العمل

البحث



أنت الزائر
Counter

كتب د هارون يحيى كود فك الضغط medharweb




  
التربية المعلوماتية و التعلم الفعال




صفحة: 1/4

تعلم مستمر
أهمية الكتاب
التجديد التربوي
المعلم والتعلم المستمر
إدارة المدرسة واستخدام المصادر
التعليم التكاملي والمعلومات
تحضير الدرس التكاملي
مسؤولية اتصال المعلم بالأطفال والمجتمع
التربية المعلوماتية والقضايا المعاصرة




التربية المعلوماتية والتعلم الفعال


التربية المعلوماتية و التعلم الفعال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تحسين يقين باحث وتربوي فلسطيني

لا بد أن لكل مرحلة حضارية نظمها الفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية، ووفقاً للتقسيم التقليدي لمراحل الحضارة من المرحلة الحسية والتأملية فالتجريبية العلمية فالصناعية، نكون قد وصلنا أو قل دخلنا المرحلة المعلوماتية، وهي مرحلة متطورة تحمل في داخلها قوة التجدد باستمرار انسجاماً مع كل ما يجد من جديد في عالم المعلومات.

لذلك ثمة أهمية ومبرر فكري لتناول مسألة المعلومات من وجهة نظر التربية والتعليم، وفي الوقت نفسه، فإن التربية بحد ذاتها تشكل وحدة مهمة في المنظومة الفكرية للإنسان وبالتالي في منظومة المعلومات في المجتمع. وهناك تبادل مستمر، وتأثر وتأثير له صفة الديمومة ما بين العلم والإنسان، فالمعلومات هي بهدف خدمة الإنسان، سواء أكان متعلماً أم مواطناً، وما دورات التأهيل التربوي التي تعقدها وزارات التربية والتعليم في العالم إلا لتجديد دماء التربية والتعليم للانسجام مع العصر ومواكبة التطورات واستشراف المستقبل.

لذلك أزعم أننا سنجد أنفسنا في ظل التدفق الهائل للمعلومات مضطرين إلى البحث عن السبل الفعالة القادرة على تمليك الطلبة الأدوات التي يستطيعون من خلالها التعامل مع المعلومات المتدفقة باستمرار.

ــــــــــ

 

            من هنا سوف يجد التربويون أنفسهم في بحث حول التربية المعلوماتية والتعلم الفعال، ذلك أن مقصد التربية هو خلق تعلم فعال، والآن في عصر المعلومات، فإنه من الصعب تحقيق ذلك بدون تربية معلوماتية، أي المقصود تربية عصرية قادرة على مواكبة ثورة المعلومات.

في ظل السير التقليدي سنظل نعاني من غربة الطالب والمعلم حيال العصر والحاضر والمستقبل، فإذا استطعنا تأهيل الطلبة والمعلمين بوسائل التعامل مع المعلومات، ستختفي الفجوة المسببة للشعور بالاغتراب.

            ما الذي يدفع الإنسان لطلب المعرفة من وسائلها المختلفة؟ لا بد أن الإجابة ستختلف حسب المستويات العمرية والنفسية والاجتماعية والمهنية والثقافية، فالطفل يقدم على المعرفة والمراهق والشاب والشيخ والكهل كل حسب وضعه، يقبل عليها لأسباب خاصة به، فالجديد الذي يستهوى الطفل، أو الإثارة القصصية والمغامرات، إنما يقبل عليها بسبب تكوينه النفسي وحاجته النفس ـ جسدية لتفريغ طاقته الإيهامية والخيالية، والشاب الذي يبحث عن ذاته من خلال المعرفة يختلف عن وضع طلبة العلم الذين يتجهون بالضرورة للحاجة الملحة لاجتياز المراحل الدراسية، والطلبة أنفسهم يقبلون بسعادة حين يختارون المعارف التي يريدون الاستزادة منها طوعاً، والكبار والمتخصصون إنما يقدمون للمعارف لأكثر من سبب، وسواء أكان الدافع اختيارياً أم ضرورياً، فإن طالب المعرفة من مصادرها المختلفة سيجد نفسه راغباً في العلم حيث يجد هذا العلم نافعاً له ومسلياً ومساعداً بشكل مباشر في تطويره وارتقائه وتهذيبه وإسعاده وأنسنته وزيادة قدرته المهنية والفكرية، وهذا لا يتم إلا حين يستخدم الإنسان هذه المعارف التي يتلقاها اكتساباً أو بحثاً عنها، من هنا سنجد مستخدم المعرفة لمصلحته مقدراً لهذه السلعة إن جاز التعبير، وسيجد نفسه متحمساً لها ومتابعاً قدر الإمكان، بل نظنه قلقاً باستمرار، ومتشوقاً للجديد، للمزيد لأجل التعلم.

            لذلك فإن مصادر المعرفة هي مصادر تعلم، مهما تنوعت وسائطها منذ القدم حتى آخر ما وصلت إليه تكنولوجيا المعلومات، ولو ألقينا نظرة على تاريخ التوثيق والمعلومات والتأريخ والتسجيل منذ ما قبل التدوين "المرحلة الشفوية" حتى الآن، لوجدنا أن الإنسان في سياق تطوره المادي والتكنولوجي يضفي على المعلومات ذلك التطور، أي أنا نتأثر إيجابياً بالتقدم العلمي، أي أن المعرفة واحدة لكن شكلها وأسلوب التعامل معها يتطور مع العصر الموجودة فيه. والأصل في المعلومات هو الكلمة، لذلك ليس غريباً أن نقرأ في الكتب المقدسة "في البدء كانت الكلمة"، "اقرأ باسم ربك الذي خلق... وسواء وثقت هذه الكلمة على الجدران أو الألواح أو الوسائط الإلكترونية الحديثة أو على الورق، فإنك إنما تقصد الحفظ، لأنه بدون تراكم المعرفة تنعدم الحضارة ولا يستطيع الإنسان أن يبدأ من حيث انتهى الآخرون.

            لأجل هذا، ليس من الضرورة أن يحس المواطن العادي بالغربة أمام تكنولوجيا الإعلام والمعلومات، كما حدثت معه فجوة مشابهة تتعلق بنظمه القيمية والثقافية التقليدية، وما حدث من تطورات مادية وتكنولوجية، فالباحث حول الشعور بالفجوة الحضارية كما أطلق عليها علماء الاجتماع، يجد أن الإنسان يتصرف بسلوكه الحضاري وفق مفاهيم فكرية يقتنع بها ليست خاضعة للتراكم والتطور والإلغاء والاستبدال، في حين ينظر إلى المواد التكنولوجية كوسائل لتسهيل عيشه، وهو لا يكتسب منها التحضر بل يكتسب الراحة، فالحضارة في أصلها مفاهيم فكرية، ولنا أن ننظر للمثال الياباني الذي أرهق العالم في التنافس التقني والإلكتروني، في الوقت نفسه فإن شخصيته الفكرية والثقافية قوية ولها خصوصية.

إن وسائل التكنولوجية المعلوماتية هي وسائل نستخدمها نحن، وما دمنا نحن نستخدمها فنحن أسمى منها، ولا ينبغي الخوف منها، لأنها مجرد وسائل، والأهم هو كيفية الاستفادة منها كوسائل تسهل عملنا وننجزه بسرعة ودقة.

            وأزعم أن الإنسان لا يستطيع الاستفادة من الوسائل الحديثة بالشكل الأمثل ما دام لم يستفد من الوسائل التقليدية بعد كما ينبغي، وهذا يقودنا إلى العملية الفكرية والتعامل مع المعلومات والمعارف والثقافات، فالإنسان الذي يتلقى المعارف من أفواه الناس ومن المكتوب، يجب أن يكون إنساناً هاضماً لهذه المعارف ومتمكناً منها، ولا يتأتى ذلك إلا بالتفاعل الإيجابي مع المعرفة، وهذا يقتضي بناء فكر الإنسان بشكل منطقي يتعرف فيه الإنسان على علاقات المعارف بعضها بعضاً، ويعرف موقع الفكرة والأفكار والمواضيع والتخصصات والعلوم في هذا الكون وبدون بناء هذا البناء الـ Logic سيظل الإنسان يعاني من خلل التعامل والتوظيف الأسمى للمعلومات.

            حين وقف "ديوي" أمام المعارف الإنسانية وأراد أن يرتبها، ماذا فعل، وكيف تصرف في التنظيم والترتيب؟ بل ماذا يفعل كل مهتم بترتيب أوراقه ومعلوماته وأشيائه؟ لا بد بالطبع أن يبحث عن نظام يستطيع أن يرتب على ضوئه، وهنا لا بد من حصر الأشياء، ومعرفة الرابط بين كل مجموعة معينة، ثم بعد ذلك يضع المتشابهات معاً وهكذا، ليتسنى للإنسان الوصول بسرعة إلى ما يريد، وحتى يتسنى له الاستخدام بأقصى سرعة ممكنة.

            إن إدراك العلاقات الداخلية بين المعارف يقود حتماً العقل البشري نحو التغذية المستمرة لإدراك المعارف بشكل عام وتخصصاتها بشكل خاص، لذلك أزعم أن بناء فكر الطالب، المواطن، يبدأ منذ النشأة الأولى، وأن تنظيم المعلومات، وتنظيم تدفقها على الطفل وضبط هذا التدفق سيجعل "الطفل" مسيطراً على المعلومات، فإذا لم يكن الطفل في هذا الوضع فإنه سيظل في حالة قلق وعدم مواكبة فعلية لما يقدم له، وهذا يورثه الحزن ومن ثم القلق والارتباك، والحقيقة أن ذلك لا يتوقف على عالم الطفل، بل أن الطالب الجامعي وطالب الدراسات العليا يحس بهذا الألم المعلوماتي حين يجد نفسه غير مسيطر بما فيه الكفاية على بحثه وإدارته. إن السيطرة بمفهومها الإيجابي على مصادر المعرفة والاستخدام الوظيفي النافع لها يدفع الإنسان نحو الاستمرار بثقة في البحث الدؤوب عن معلومات جديدة يوظفها ويستخدمها ويستثمرها فكرياً. في هذا السياق المعلوماتي، يمثل الكتاب أو ما شابهه مثل الاسطوانة أو الفيلم هو الأصل، ولا بد من النظرة للمكتبات من خلال النظرة إلى المعلومات بشكل عام. والكتاب هو الشكل القديم ـ الحديث للمعرفة وتنبع أهميته في كونه القادر على تشكيل ذخيرة معرفية عند الفرد والمعلم يستطيع بواسطتها تفسير المعلومات الجديدة وربطها بقوة، ذلك أننا نتعرض لمعلومات وأخبار بشكل يومي، فإذا لم يكن عندنا تأسيس فكري فإننا لا نستطيع استخدام المعلومات الجديدة بالشكل الأمثل.

تعلم مستمر

            في ظل التدفق المستمر والمتسارع للمعلومات التي يتعرض لها المواطن والطالب على حد سواء، فإن الحاجة لبناء نظام تربوي يراعي ذلك التدفق تصبح أمراً مهماً. فالطالب على وجه الخصوص يتعامل مع نظامين من المعلومات، الأول يختص بالمعلومات داخل المدرسة، والثاني يختص بالمعلومات خارج المدرسة.

في النظام الأول، تتمثل المعلومات في المناهج والمعلم والطلبة وموجودات المكان التي تحمل إمكانية الإعلام والتذكير والإشارة، ويدخل في هذا النظام بشكل غير مباشر نظام المكتبة المدرسية، وفي هذا النظام الأول الداخلي، يتركز الحديث حول كيفية إيصال المعلومات إلى الطلبة واختبار ذلك من خلال التقييم المستمر، ويشكل (الدرس) الأسلوب الأمثل في تعليم الطلبة، خصوصاً في الفئات العمرية الصغيرة، وأهمية (الدرس) هي في جعل الطلبة هاضمين جيدين للمكتوب والمنطوق في غرفة الصف، حيث يشكل المكتوب والمنطوق أسس عملية بناء الطلبة وتأهيلهم لاستقبال معلومات جديدة فيما بعد تجد لها أرضية تقف عليها.

            في النظام الثاني، تمثل المعلومات العامة وكل ما تقع عليه حواس الإنسان مجالاً مؤثراً على الطالب، في البيت وما فيه، في الشارع، في الأماكن العامة بما فيها النوادي، وسيتيسر للطلبة فيما بعد القدرة على استخدام وسائط المعرفة التكنولوجية، إضافة لاستخدامهم العادي الآن لوسائل الإعلام خصوصاً المرئية.

سنجد أن هناك خطين شبه منفصلين وخط متصل على النحو التالي: الخط الأول يتعلق بالمواد المدرسية. الخط الثاني بما هو خارج إطار المدرسة.

            أما الخط المتصل فهو تقاطع المعلومات بين الخطين، وهو تقاطع ضروري بدءاً بالاتصال في ظل الربط الذي يقوم به الطالب بشكل متدرج، وهي عملية جدلية ترتبط بالخبرة واستخدام المعلومات. وحتى نعمق الخط المتصل بين الداخل والخارج، لا بد من إشاعة ربط المعلومات في الداخل (أي بين المناهج الدراسية المختلفة)، ويكون هذا بداية في ربط المعلومات الخاصة بكل منهاج على حدة، فإذا اتصل الخطان الداخلي والخارجي فإن الفعالية المعلوماتية تكون قد تحققت، وهذا لا يعني إلا التعلم الفعال الذي يمثل التعليم التكاملي أحد مظاهره.

            خلال حديثي مع أ. دانيال كولامبر(1) الخبير التربوي الفرنسي في وزارة التربية، (من عام 94-99) علمت منه أن الفرنسيين أسسوا مؤسسة صغيرة تجمع ما بين الإعلام والتربية، ما بين الصحفيين والمدارس، واخبرني أنهم يخلقون صلة بين الطلبة والصحفيين، ويخصصون أياماً لعمل صحف يشترك فيها هؤلاء، بالإضافة للنشاطات البيئية والفنية والرياضية. وعلى ضوء التجربة الفرنسية، ومحاولة محاكاتها فلسطينياً بشكل مبسط من خلال المدارس الريادية، نستطيع أن نرى نموذجاً فاعلاً في استخدام المعلومات الموجودة عند الطلبة، مما يجعلهم أكثر ثقة في أنفسهم، وأظن أن علينا التعرف على التجربة الفرنسية وتفاصيلها ومحاولة محاكاتها بشكل عملي في فلسطين، حيث أنني ككاتب وصحفي وتربوي أشعر بأن قطاع الإعلاميين سيرحب بالفكرة وسيتحمس لها.

            على المستوى الذاتي، وحين كنت معلماً(2)، حاولت مع طلبة الصف التاسع في مدرسة بيت دقو بناء برنامج نستضيف فيه كل أسبوعين إحدى الشخصيات المهنية لإلقاء الضوء على المهنة، وكنا لحسن الحظ أن بدأنا باستضافة أحد الزملاء، وهو الصحفي منتصر حمدان من صحيفة الحياة الجديدة، وقد نشرت الصحيفة عن ذلك اللقاء في اليوم التالي، تحدث فيه عن دوره كمراسل صحفي وعن الصحيفة وكيفية إخراجها وطباعتها، وعمل المحررين والمدققين...الخ، ثم جرى نقاش بعد ذلك لمست خلاله أن الطالب متشوق للمعرفة، وهو سعيد باستخدام معلوماته في ذلك النقاش، وحاولت معهم الاستمرار في البرنامج، إلا أنني انتقلت إلى وزارة التربية لأعمل في الإعلام التربوي.

            كما أذكر أنني عندما كنت أعمل معلماً، كنت في فترة من الفترات أعمل محرراً صحفياً، ناهيك عن العمل الصحفي نفسه، واقترحت على الطلبة عمل صحيفة محلية ينتجها الطلبة عن القرية والمدرسة وعن أنفسهم، ولم نستطع إنجاز العمل بسبب عدم وجود حصص في البرنامج لهذا النشاط.

            ما أود أن أصل إليه هنا، أن الإعلام التربوي، والإعلام بشكل عام، هو مجال جيد لاستخدام الطالب معلوماته وتوظيفها، وتبادل الخبرة مع الآخرين، مما يجعله مقدراً لمعلوماتهم وخبراتهم. وسواء اتصل الطالب بالإعلام أو تدرب في العمل فيه، فإنه بذلك يحقق حراكاً للمعلومات وحيوية لها




الصفحة التالية (2/4) الصفحة التالية



شبكة التربية الإسلامية الشاملة
المشرف العام الأستاذ أحمد مدهار
جميع الحقوق محفوظة للشبكة
2004/2003
لأفضل مشاهدة ننصح بأن تكون درجة وضوح الشاشة 1024× 768